ضربة جديدة تلوح في الأفق.. البنتاجون يستعد لاستئناف الحرب مع إيران
وجهت وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، قبل عدة أيام، القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إلى استكمال الاستعدادات تحسبًا لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، وذلك وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤولين أمريكيين.
ولم تتضمن التوجيهات موعدًا محددًا لتنفيذ أي ضربات، كما لم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرارًا نهائيًا بشأن استئناف العمليات العسكرية، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية عدة سيناريوهات محتملة.
ووفقًا لمصادر أمريكية وإسرائيلية، قد تستأنف العمليات خلال الأسابيع المقبلة، وربما قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، أو الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها قبلها بأسبوع.
وفي حال صدور قرار بالتصعيد، فمن المتوقع أن تشمل العمليات ضربات مكثفة تستهدف مواقع إيرانية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية، بينما لا يزال نطاق الهجوم المحتمل وأهدافه وتوقيته قيد البحث.

ترامب: جميع الخيارات مطروحة
وقال مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية لـ«أكسيوس» إن مهمة الوزارة تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، في إشارة إلى أن القرار النهائي بشأن أي تحرك عسكري لا يزال بيد ترامب.
من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي يحتفظ بجميع الخيارات المتاحة، مضيفًا أن واشنطن ترى نفسها في موقف قوي في مواجهة إيران، في ظل ما وصفه بالضغوط التي تعرض لها الاقتصاد الإيراني والسيطرة الأمريكية على مضيق هرمز.
وكانت مجلة «ذا أتلانتيك» قد أفادت يوم الأربعاء، بأن ترامب يدرس إمكانية توجيه ضربة جديدة إلى إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، مشيرة إلى أن مخططي البنتاجون يعملون على إعداد خيارات محتملة، دون صدور قرار نهائي حتى الآن.
اجتماع كامب ديفيد يبحث التصعيد
وفي السياق نفسه، عقد فريق الأمن القومي التابع لترامب اجتماعًا في كامب ديفيد، يوم الجمعة، استمر عدة ساعات، وناقش الحرب وقضايا أخرى متعلقة بالسياسة الخارجية والأمن القومي.
وقال مسؤول إسرائيلي لـ«أكسيوس» إن جزءًا من الاجتماع تناول احتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، بينما أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عقب الاجتماع، أن المناقشات ركزت على التخطيط للسياسة الخارجية على المدى الطويل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ لم تحقق المحادثات تقدمًا ملموسًا، بينما ينتظر الوسطاء ردًا إيرانيًا على مقترح أمريكي مضاد يتضمن مطالب بتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي.
وقال مسؤول إسرائيلي إن النقاش بشأن استئناف العمليات العسكرية تصاعد خلال الفترة الأخيرة، لكنه أشار إلى أن احتمالات حدوث ذلك قبل الانتخابات ليست مرتفعة، مع عدم استبعادها، مضيفًا أن فرص استئناف القتال قد ترتفع بشكل كبير بعد انتخابات التجديد النصفي.

اتصالات متكررة بين ترامب ونتنياهو
وفي مؤشر على استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، تحدث ترامب، يوم الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ثاني اتصال بينهما خلال أيام، وذلك بعد فترة شهدت محدودية في الاتصالات بين الجانبين.
وكان نتنياهو قد أجرى اتصالًا بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
ووفقًا لـ«أكسيوس»، فإنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، فمن المرجح أن تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل تحركات عسكرية منسقة، في وقت يرى مسؤولون إسرائيليون أن حالة الاضطراب داخل القيادة الإيرانية قد تدفع طهران إلى توجيه ضربة استباقية.
وأشار المسؤولون إلى أن إيران تعرضت لهجومين مفاجئين، وأن قيادتها لا تريد مواجهة هجوم ثالث، مما يزيد من احتمالات اتخاذ قرارات عسكرية خلال المرحلة المقبلة.



