خبير استراتيجي: امتلاك القوة والقدرة يحسم أي أطماع تجاه سيناء
أكد اللواء أركان حرب محمود طلحة، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مواجهة أي تفكير عدواني تجاه سيناء تتطلب امتلاك مصر القدرة والقوة، مشيرا إلى أن سيناء لا تمثل مجرد منطقة تتحمل الدولة تكلفة تنميتها، وإنما تعد حائط صد لمصر وخط دفاع عن قناة السويس وحماية للشعب المصري.
التعامل مع الأطماع تجاه سيناء والتأثير في الذهنية الإسرائيلية يرتبط بامتلاك عناصر القوة والقدرة
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، أن التعامل مع الأطماع تجاه سيناء والتأثير في الذهنية الإسرائيلية يرتبط بامتلاك عناصر القوة والقدرة، مؤكدا أن سيناء ستظل حاضرة في التفكير الإسرائيلي ما لم تمتلك مصر القدرة على ردع أي توجه عدواني تجاهها.
وتطرق إلى دور حرب الاستنزاف في الإعداد لحرب أكتوبر 1973، موضحا أنها كانت مرحلة ضرورية لتجهيز الجيش المصري والدولة والشعب لخوض الحرب، قائلا: «بدون حرب الاستنزاف كان لا يمكن دخول حرب 73».
وأشار إلى أن حرب الاستنزاف أسهمت في إعداد الدولة للحرب على المستويين العسكري والمعنوي، إلى جانب التخطيط والاستعداد، موضحا أن أهداف حرب أكتوبر حددها الرئيس الراحل أنور السادات ضمن التوجيه السياسي العسكري الذي وجهه إلى المشير أحمد إسماعيل، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك.
التوجيه السياسي العسكري تضمن هدفين
وأضاف أن التوجيه السياسي العسكري تضمن هدفين، أحدهما سياسي والآخر عسكري، موضحا أن الهدف السياسي تمثل في كسر حالة الجمود التي فرضتها مرحلة اللاسلم واللاحرب.
ولفت إلى أن إسرائيل كانت تسعى إلى إطالة هذه الحالة، على أمل أن يصاب العرب باليأس ويتراجعوا عن المطالبة بحقوقهم، مشيرا إلى أن القيادة المصرية أدركت ضرورة إنهاء حالة الجمود وتحريك القضية على المستوى الدولي.
وأكد أن تحقيق الهدف السياسي للحرب كان من شأنه دفع دول العالم إلى إعادة الاهتمام بالأزمة وطرحها مجددا على المستوى الدولي، وهو ما مثل أحد الأهداف الرئيسية لحرب أكتوبر.

