أشرف عبد الغني: الأكاديمية العسكرية هي الضمانة الكبرى للإصلاح الحقيقي للدولة
قال الكاتب الصحفي أشرف عبد الغني، مدير تحرير جريدة الجمهورية، إن الإصلاح الحقيقي لمؤسسات الدولة الذي تحدث عنه الرئيس السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات القضائية، يتحقق بالفعل على أرض الواقع من خلال ما تقوم به الأكاديمية العسكرية المصرية بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة.
الأكاديمية تختصر زمن الإصلاح
وأوضح عبد الغني في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن دور الأكاديمية في تخريج كفاءات في كل مجالات الحياة يمثل الضمانة الكبرى والرئيسية لعملية الإصلاح، مشيرا إلى أن هذه المسألة تختصر زمنا كبيرا تحتاجه الدولة المصرية للإصلاح في كافة مناحي الحياة.
وأضاف أن حديث الرئيس عن ضرورة تواصل المسؤولين مع زملائهم في الوزارات المختلفة، والتأكيد على الاستماع للرأي والرأي الآخر وتصدير من هو أصلح للمسؤولية، يصب أيضا في اتجاه إصلاح الدولة خلال الفترة الحالية والقادمة.
التعلم المستمر هدف رئيسي
وأشار إلى أن ما يجري في الأكاديمية على مدار 6 أشهر هو مجرد لبنة أولى تحتاج لمزيد من الدعم والرعاية من مؤسسات الدولة، لافتا إلى أن توجيه الرئيس بمنح الحاصلين على امتياز زمالة كلية الدفاع الوطني يؤكد أن فكرة التعلم والتحصيل والإصلاح المستمر هي هدف رئيسي للدولة.
التوازن بين الإصلاح وسرعة الاستجابة
وحول كيفية تحقيق التوازن بين ضرورة الإصلاح وسرعة الاستجابة لمشاكل المواطنين، أكد أن هذه هي لب المشكلة الموجودة منذ 2011، حيث تكثر الشكوى من مشكلة ما، وعندما تتخذ الدولة إجراءات حقيقية للإصلاح تظهر أصوات مضادة وادعاءات لا تستند لأي أساس، مؤكدا أن الدولة لديها إصرار كبير على تجاوز هذه الأصوات وصولا لبناء الإنسان المصري.
وأوضح أن تأكيد الرئيس على أن الإلحاح لاستهداف الدولة المصرية قائم ومستمر منذ 2011 مرورا ب2013 وحتى الآن، هو إشارة شديدة الأهمية، لأن الرئيس عندما يتحدث في هذا السياق فإنه يتحدث بناء على معلومات وليس استنتاجات كالمحللين، مؤكدا أن تماسك المؤسسات كان هو الضمانة الكبرى لنجاة مصر في 2011 وهو الضمانة للنجاة من كل التحديات الحالية.
لماذا الأكاديمية العسكرية؟
وردا على سؤال لماذا يظل ملف عسكرة الدولة حاضرا في النقاش، قال عبد الغني إن المؤسسة العسكرية هي أنجح مؤسسات الدولة، لما بها من نظام والتزام وتنفيذ للمشروعات بأعلى كفاءة في أقل وقت، وبالتالي إسناد مهمة التدريب وتخريج الكوادر لها هو اختيار لمؤسسة ناجحة، نافيا فكرة العسكرة ومؤكدا أن ما يجري هو تعاون كامل بين القوات المسلحة وكافة مؤسسات الدولة، وهو مشروع وطن وليس مشروع وزارة.
القضاء على الجزر المنعزلة
وفيما يتعلق بتعايش مؤسسات الدولة، أكد أن مصر كانت تعاني لعقود من عمل الوزارات كجزر منعزلة رغم ترابط القضايا، وأن التحركات المؤسسية الحالية لتقريب المؤسسات، وفلسفة وجود عاصمة إدارية ومبنى قيادة استراتيجي، تؤشر على إدراك القيادة السياسية بأن العمل المؤسسي المشترك هو العامل الفاصل للنجاة مما يحاك ضد الدولة والذهاب بسرعة نحو تأسيس فلسفة إدارة مختلفة تعتمد على التكامل وليس الوزير الملهم.
واختتم مؤكدا أن تخريج كادر جيد مع تحقيق التكامل بين الكوادر المختلفة سيؤدي لاختيار القرار المناسب في الوقت المناسب والتقليل للحد الأدنى من القرارات السلبية، وهي مسألة تحسب للقيادة السياسية.