مدبولي: إيرادات قناة السويس تراجعت من 10 مليارات إلى 3.3 مليار دولار
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، أنه تظل قناة السويس أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي لمصر، إلا أن إيراداتها تأثرت بشدة جراء اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر المرتبطة بالحرب في غزة والتوترات الإقليمية.
إيرادات قناة السويس كانت قد وصلت قبل اندلاع تلك الاضطرابات إلى نحو 10 مليارات دولار سنويًا
وقال رئيس الوزراء، خلال لقائه عبر شاشة “CNN الاقتصادية”، إن إيرادات قناة السويس كانت قد وصلت قبل اندلاع تلك الاضطرابات إلى نحو 10 مليارات دولار سنويًا، قبل أن تتراجع إلى 3.3 مليار دولار، ما يعني فقدان أكثر من 6 مليارات دولار من الإيرادات.
وأضاف أن الإيرادات ارتفعت مجددًا إلى نحو 4.4 مليار دولار، مع استمرار الجهود لتطوير المجرى الملاحي، بما في ذلك أعمال التوسعة في الجزء الجنوبي وربط القناة بشبكات النقل واللوجستيات داخل مصر.
وأشار إلى أن استمرار التوترات في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، يمثل تحديًا أمام حركة التجارة العالمية وقناة السويس، كما ينعكس على أسعار الطاقة.
ووضع رئيس الوزراء التحولات الحالية في الاقتصاد المصري ضمن سياق سلسلة من الصدمات التي تعرضت لها البلاد والعالم خلال السنوات الماضية، بدءًا من الاضطرابات السياسية بعد عام 2011، ثم جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، والتوترات الإقليمية الأحدث.
وقال إن هذه الأحداث أثرت في الاقتصاد المصري من خلال السياحة والتجارة وحركة الملاحة وأسعار الطاقة وتدفقات النقد الأجنبي، لكن الحكومة واصلت بالتوازي مع التعامل مع الأزمات تنفيذ مشروعات البنية الأساسية وبرامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن مصر تسعى في المرحلة المقبلة إلى زيادة قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات من خلال تنويع مصادر النمو والنقد الأجنبي، مع التركيز على الصناعة والتصدير والسياحة والاستثمار.
وفي ما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، قال مدبولي إن مصر تواصل العمل سياسيًا مع الأطراف الإقليمية والدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار والحلول السلمية، مؤكدًا أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بداية الأزمات تقوم على أن الصراع العسكري لا يمكن أن يحسم هذه النزاعات بصورة مستدامة.

