عاجل

كثر الحديث فى الفترة الاخيرة عن التمويل الاستهلاكى و ارقامه و نسب تعثره و مشاكل من نوعية ارتفاع الفائدة مع تعثر الممولين و استخدام اساليب غير سليمة من بعض شركات التحصيل ضد الممولين فى حالات التعثر

وبحسب هيئة الرقابة المالية، بلغ إجمالي محفظة التمويل الاستهلاكي غير المصرفي في مصر نحو 96 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مسجلًا قفزة بأكثر من خمسة أضعاف منذ عام 2021، عبر 48 شركة تضم 10 ملايين عميل.

و لان سهولة الاجراءات هى الاغراء للعملاء خصوصا انه حسب

الدراسات تشير ان في سوق العمل المصري 7 من كل 10 لا يتمتعون بالأمان الوظيفي الذي يسمح لهم بالتعامل مع البنوك.

و لنكن واقعيين المواطنين لم يتعاملوا مع هذا التمويل من واقع النقود و لكن من واقع السلع و بعد تعالى بعض مؤسسات القطاع المصرفى على عملاء هذه الفئة ووصفهم ب كلاس سى ( class c )

و لذلك كان هناك عزوف عن التعامل مع الجهاز المصرفى بسبب كثرة الاوراق و الضمانات المطلوبة و بالفعل كان من حق رئيس احد البنوك الكبرى ان يتحدث عن مشاكل محتملة للتعثر المالى فى قطاع التمويل الاستهلاكى يمكن ان تكون قادمة و لكن لابد ان نفهم ايضا ان الاموال التى يتم اقراضها فى التمويل الاستهلاكى هى فى الاصل قروض تحصل عليها هذه الشركات من البنوك ثم تقوم بتعلية الفائدة و بالتالى هى تقوم بما يسمى بالتجزئة المصرفية و تتعامل مع بضائع و لكن من ناحية الشكل النقدى

اذن فى الاساس السياسة النقدية و كل ما يتعلق بها من العمل المصرفى و التعاملات البنكية و حركة النقد فى البنوك و من والى الخارج فهى من اختصاص البنك المركزى

و لذلك و رغم ان شركات التمويل الاستهلاكى تتعامل مع السلع و لكن ايضا لا ينبغى ان ننسى انه من ضمن الممارسات الخاطئة فى التمويل الاستهلاكى هى تسييل التمويل و حرق البضائع

فاننى من وجهة نظرى المتواضعة ارى نقل تبعية شركات التمويل الاستهلاكى الى القطاع المصرفى و هذه المره شركات مستقلة و لكن تحت الاشراف و ضمن المعايير و الحدود الائتمانية و بذلك نستطيع التعامل معها مع وجودها على شبكة البنوك كما سيتيح ذلك مزيج من الرقابة عليها و انهاء الممارسات الخاطئة فى نشاط كان من المفترض ان يقلل الاعباء المعيشية لا ان يزيد من ديون المصريين .

و هناك سوابق لهذا المقترح مثل دمج شركات الصرافة مع البنوك و انشاء البنوك لشركات صرافة كما يتشابه ايضا دمج هيئات مثل هيئة سوق المال و هيئة الاستثمار و التامين و التمويل العقارى

والتأجير التمويلي والتخصيم والتوريق ونشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وسجل الضمانات المنقولة.

بالاضافة الى التمويل الاستهلاكى و كل هذة الانشطة تعتمد على الجهاز المصرفى فى اداء عملها من خلال الحكومة الرقمية

اذن لنكن صرحاء التمويل الاستهلاكى و رغم مجهودات هيئة الرقابة المالية الاخيرة الا انها اقرب ان يتم دمجه فى القطاع المصرفى الاكثر جاهزية للتعامل معها خصوصا و ان امواله معظمها تاتى من قروض من القطاع المصرفى و لنقل انها سياسة تحوط ضد التعثر من خلال ضمان الاداء السليم لشركات التمويل الاستهلاكى و بالطبع شركات التحصيل مما يعزز من امان القطاع الصرفى . 

تم نسخ الرابط