عاجل

الاتحاد الأفريقي يحذر من تصعيد بين إثيوبيا وإريتريا ومصر وسط توتر متزايد

مفوضية الاتحاد الأفريقي
مفوضية الاتحاد الأفريقي

أعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي، الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، داعية الدول الثلاث إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات أو تصريحات من شأنها زيادة حدة التوترات أو تقويض السلام والاستقرار في المنطقة.

وحثت مفوضية الاتحاد الأفريقي الدول الأعضاء الثلاث على التعامل مع خلافاتها من خلال القنوات الدبلوماسية المعتمدة، واللجوء إلى الحوار السلمي، بما يتماشى مع مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وأكدت المفوضية استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، وصولًا إلى حل سلمي للخلافات القائمة بين الأطراف المعنية.

وتأتي دعوة الاتحاد الأفريقي في وقت تشهد فيه العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تصعيدًا متواصلًا، بالتزامن مع تبادل إجراءات دبلوماسية بين أديس أبابا والقاهرة.

وكانت الحكومة الإريترية قد أعلنت، الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في ظل التطورات والتصعيد المستمر بين البلدين.

وجاء الإعلان الإريتري بعد خطوة اتخذتها إثيوبيا تمثلت في إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، إلى جانب مطالبتها دبلوماسيين إريتريين بمغادرة الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة.

واتهمت الحكومة الإريترية إثيوبيا بانتهاج سياسة عدائية تجاه إريتريا، وقالت إن أديس أبابا أعلنت حربًا علنية ضدها منذ ثلاث سنوات، في مسعى للحصول على منفذ سيادي إلى البحر، من خلال ما وصفته بالسعي إلى غزو الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية ذات السيادة.

وتزامنت هذه التطورات مع اتهامات من الجانب الإثيوبي للجيش الإريتري بالمشاركة في الحرب الدائرة في شمال إثيوبيا.

وقال حاكم إقليم عفر الإثيوبي إن الجيش الإريتري يشارك بشكل مباشر في الحرب الجارية في شمال البلاد، مشيرًا إلى مشاركة قواته بقياداتها وأسلحتها الثقيلة، ومتهمًا إياه بالسعي إلى قطع الطريق الذي يربط إثيوبيا بجيبوتي.

مبدأ المعاملة بالمثل

وفي موازاة التصعيد بين إثيوبيا وإريتريا، اتخذت أديس أبابا إجراء دبلوماسيًا تجاه مصر، إذ طالبت وزارة الخارجية الإثيوبية عضو الطاقم الدبلوماسي في السفارة المصرية لدى إثيوبيا، أحمد محرم أحمد سليمان، بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، موضحة أنها أبلغت السفارة المصرية بأن أحمد محرم أحمد سليمان أصبح شخصًا غير مرغوب فيه، من دون أن تقدم تفاصيل بشأن أسباب اتخاذ هذا القرار.

وردت مصر سريعًا على الخطوة الإثيوبية، إذ قررت اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، وأمهلته 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية، وذلك تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.

وقال مصدر مصري مسؤول إن إعلان إثيوبيا أحد أعضاء السفارة المصرية في أديس أبابا شخصًا غير مرغوب فيه هو إجراء «مؤسف» وغير مبرر.

وأوضح المصدر أن مصر طالما أكدت رفضها التام للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم التعليق على الأحداث التي تشهدها دول أخرى، ومن بينها إثيوبيا، احترامًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد المصدر أن القاهرة تعاملت مع القرار الإثيوبي وفق مبدأ المعاملة بالمثل، ولذلك تم اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته السلطات المصرية مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.

تم نسخ الرابط