عاجل

بعد وقف إعدام السجينة الأمريكية كريستا بايك.. كيف تعمل «الحقنة القاتلة»؟

كريستا بايك
كريستا بايك

أعاد قرار وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينة الأمريكية كريستا بايك، قبل ساعة واحدة فقط من الموعد المقرر لتنفيذه في ولاية تينيسي، الجدل مجددًا حول عقوبة الإعدام بالحقن القاتل، وما تثيره هذه الوسيلة من تساؤلات طبية وقانونية بشأن مدى إنسانيتها.

وعلى الرغم من تقديم الحقنة القاتلة، التي ظهرت في الولايات المتحدة خلال سبعينيات القرن الماضي، باعتبارها وسيلة أكثر إنسانية مقارنة بالكرسي الكهربائي والشنق والإعدام بإطلاق النار، فإن آلية تأثيرها على جسم الإنسان لا تزال موضع نقاش طبي. 

وتعتمد هذه الطريقة في الولايات المتحدة على نطاق واسع، إلى جانب استخدامها في دول من بينها الصين وفيتنام وتايلاند.

بروتوكول من 3 أدوية

تعتمد الطريقة التقليدية للحقن القاتل على إعطاء المحكوم عليه 3 عقاقير بشكل متتابع، بعد تثبيته على نقالة وتركيب أنبوب وريدي.

  • المهدئ وفقدان الوعي: يبدأ التنفيذ بإعطاء جرعة مرتفعة من عقار مهدئ، مثل «بنتوباربيتال»، بهدف إدخال المحكوم عليه في حالة من فقدان الوعي.
  • شلل العضلات والتنفس: يحقن السجين بعد ذلك بعقار «بروميد البانكورونيوم»، وهو مادة تؤدي إلى شلل العضلات، بما فيها العضلات المسؤولة عن التنفس، مما يتسبب في توقف عملية التنفس.
  • إيقاف القلب: تأتي المرحلة الأخيرة بحقن «كلوريد البوتاسيوم»، الذي يؤدي إلى اضطراب شديد في النشاط الكهربائي للقلب وتوقفه، مما يقطع وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى الدماغ ويؤدي في النهاية إلى الوفاة.

أخطاء في عمليات التنفيذ

ورغم تقديم الحقن القاتل باعتبارها وسيلة تقلل الألم، أظهرت بيانات نقلها «مركز معلومات عقوبة الإعدام» أن هذه الطريقة شهدت معدلًا مرتفعًا من عمليات التنفيذ التي شابتها مشكلات وأخطاء فنية، مقارنة بوسائل إعدام أخرى، بنسبة بلغت 7.2%.

ووفقًا لتقارير منظمة «ريبريف»، يمكن أن يؤدي نقص التدريب الطبي لدى أطقم التنفيذ إلى صعوبة الوصول إلى الأوردة، مما قد يتسبب في محاولات متكررة لإدخال الإبر.

وتشير التقارير إلى أن عدم فقدان الوعي بصورة كاملة بفعل العقار المهدئ قد يترك المحكوم عليه مدركًا لما يحدث، في وقت يمنعه فيه عقار شل العضلات من الحركة أو التعبير عن الألم، مما قد يؤدي إلى معاناة شديدة.

وحتى فبراير 2024، وثقت تقارير نجاة 6 أشخاص من محاولات إعدام بالحقن القاتل، بعدما تعرضوا، لآلام ومعاناة مطولة.

وكانت القاضية في المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور قد وصفت الحقن القاتل عام 2015 بأنه «المعادل الكيميائي للخازوق»، في حين يؤكد المدافعون عن هذه الطريقة أن وسائل الإعدام البديلة ليست خالية هي الأخرى من المخاطر والمعاناة.

تم نسخ الرابط