ماك بوك أم ويندوز؟ دليل الطالب لاختيار الحاسوب الأنسب للدراسة
هل تختار جهاز ماك بوك أم حاسوبًا يعمل بنظام «ويندوز»؟، قد يبدو القرار بسيطًا في البداية، لكنه يصبح أكثر تعقيدًا عند وضع عدة عوامل في الاعتبار، من بينها البرامج التي يحتاج إليها الطالب خلال دراسته، والميزانية المتاحة، والمواصفات التقنية المطلوبة.
ويستعرض تقرير نشره موقع «فوتورا سيونس» كلا الخيارين، في محاولة لتحديد الجهاز الذي يتناسب بصورة أفضل مع المسار الدراسي واحتياجات كل طالب، مع التركيز على نظام التشغيل، والذاكرة، وعمر البطارية.
البرامج المستخدمة أولًا
ويأتي نوع البرامج التي يحتاج إليها الطالب في مقدمة المعايير التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند الاختيار بين الجهازين؛ إذ قد يكون نظام «ويندوز» الخيار الأنسب إذا كانت الدورة الدراسية تتطلب استخدام تطبيقات لا تعمل بشكل أصلي على نظام macOS.
أما في حال كانت البرامج المطلوبة متوافقة مع نظامي التشغيل، فتدخل المواصفات الأخرى في عملية الاختيار، ومن بينها السعر والذاكرة والشاشة وعمر البطارية.
وفي هذه الحالة، يبرز جهاز Dell XPS 13، طراز 2026 DX13260، الذي يبدأ سعره من 799 يورو للطلاب المؤهلين، بفضل مجموعة من المواصفات التي تشمل شاشة تعمل باللمس، وإمكانية تزويده بذاكرة تصل إلى 32 جيجابايت.
في المقابل، تتوفر أجهزة MacBook Neo بسعر أقل ضمن فئة «التعليم»، إذ تبدأ أسعارها من 699 يورو، لكنها تقتصر على ذاكرة موحدة بسعة 8 جيجابايت، كما تفتقر إلى شاشة تعمل باللمس ولوحة مفاتيح بإضاءة خلفية.
وقد تكون هذه الفروقات في المواصفات أكثر أهمية من الاختلاف بين نظامي التشغيل نفسيهما، بحسب طبيعة المتطلبات الدراسية والمهام التي سيستخدم الطالب الجهاز من أجلها.
ووصف توني بولانكو، المحرر التقني الأول في موقع «Tom’s Guide»، جهاز XPS 13 بأنه «أفضل حاسوب محمول يعمل بنظام ويندوز وبسعر معقول في الوقت الراهن»، مشيدًا بشكل خاص بهيكله المصنوع من الألومنيوم الخفيف، وشاشته التي تعمل باللمس، إلى جانب عمر البطارية الذي وصفه بأنه متميز.
8 أم 16 جيجابايت من الذاكرة؟
وتبرز سعة الذاكرة كعامل آخر ينبغي للطلاب مراعاته، خصوصًا عند اختيار جهاز يُراد استخدامه لعدة سنوات.
وبالنسبة إلى المهام اليومية، مثل تدوين الملاحظات، وكتابة المستندات، وتصفح الإنترنت، أو المشاركة في مؤتمرات الفيديو، قد تكون ذاكرة بسعة 8 جيجابايت كافية للاستخدام المعتاد.
لكن هذه السعة توفر هامشًا أقل عند الانتقال إلى مهام متعددة ومكثفة في الوقت نفسه، أو عند تشغيل تطبيقات تحتاج إلى قدر أكبر من موارد الجهاز.
ويأتي MacBook Neo بذاكرة موحدة سعتها 8 جيجابايت فقط، بينما يمكن تجهيز XPS 13 بذاكرة سعتها 8 أو 16 أو 32 جيجابايت، وفقًا للمواصفات التي يختارها المستخدم.
وبالنسبة إلى حاسوب من المتوقع أن يستمر استخدامه لعدة سنوات، فإن اختيار ذاكرة بسعة 16 جيجابايت يوفر مرونة أكبر، إذا كانت الميزانية تسمح بذلك، خصوصًا مع احتمال زيادة متطلبات البرامج والمهام التي ينفذها الجهاز بمرور الوقت.
أيهما يدوم أكثر بعيدًا عن الشاحن؟
ويشكل عمر البطارية عاملًا مهمًا للطلاب الذين يقضون ساعات طويلة خارج المنزل أو الجامعة، ولا تتوفر لهم إمكانية الوصول المستمر إلى مقابس الكهرباء.
وفي اختبار مقارن أجراه موقع «Tom’s Guide»، تفوق جهاز Dell XPS 13 على MacBook Neo من حيث مدة التشغيل أثناء تصفح الويب بشكل متواصل عبر شبكة Wi-Fi.
وخضع الجهازان لبروتوكول الاختبار نفسه، مع ضبط سطوع الشاشة على مستوى 150 شمعة (nits)، وهو ما جعل نتائج الاختبار تمنح XPS 13 الأفضلية من حيث مدة التشغيل في هذه الظروف المحددة.
ومع ذلك، لا تعني نتيجة الاختبار أن عمر البطارية سيكون ثابتًا في جميع حالات الاستخدام، إذ يمكن أن تختلف مدة التشغيل الفعلية وفقًا لعوامل عدة، من بينها مستوى سطوع الشاشة، والبرامج والتطبيقات المستخدمة، وطبيعة المهام التي ينفذها الطالب على الجهاز.
وبالتالي، فإن الاختيار بين MacBook و«ويندوز» لا يتوقف على اسم نظام التشغيل وحده، بل يرتبط بصورة أساسية بالبرامج التي يحتاج إليها الطالب، ثم بالمواصفات التي تتناسب مع طبيعة الدراسة والميزانية، مثل سعة الذاكرة، والشاشة، وعمر البطارية.



