طوارئ في 46 موقعا حيويا.. هل تستعد إيران لتجدد الحرب مع واشنطن؟
أعلن الدفاع المدني الإيراني إعداد خطط طوارئ في 46 موقعًا تشغيليًا في أنحاء البلاد، استعدادًا للتعامل مع تداعيات محتملة لتجدد الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال تعثرًا، وسط توقعات بإمكانية العودة إلى العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس الدفاع المدني الإيراني، العميد غلام رضا جلالي، قوله إن 46 جهازًا تشغيليًا في البلاد أعد خططًا للاستجابة للظروف التي قد تفرضها الحرب، بما يشمل الاستعداد للتعامل مع الأضرار التي يمكن أن تلحق بالبنية التحتية الحيوية.
إيران تستعد لتجدد الحرب مع أمريكا بخطط طوارئ في 46 موقعًا
وأوضح جلالي أن الخطط تتضمن تصورًا واضحًا لكيفية التعامل مع الأضرار المحتملة التي قد تصيب البنية التحتية التابعة لهذه الأجهزة، إلى جانب آليات إصلاح الأضرار وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية في حال وقوع هجمات أو تضرر المنشآت.
وأشار إلى أن البنية التحتية المعنية تشمل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء ومحطات معالجة المياه، فضلًا عن الموانئ والجسور والطرق والمطارات وشركات الطيران، موضحًا أن عددًا كبيرًا من البنى التحتية في إيران يندرج ضمن هذه الفئة.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تتعثر فيه مفاوضات إنهاء الحرب، وبعدما نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب قد يأمر بالعودة إلى العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وقال مصدران للموقع إن المسؤولين القطريين سيواصلون جهود الوساطة بين الجانبين، لكنهم يشعرون بإحباط متزايد إزاء مواقف كل من إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والقضايا المرتبطة بها.
وأعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، أنها تسلمت الرد الأمريكي الرسمي على مقترحها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد أيام من رفض ترامب الخطة التي طرحتها طهران.
وتقول إيران إنها قدمت سبعة شروط لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف في الحرب، فيما لم تُعلن السلطات الإيرانية جميع هذه الشروط بشكل رسمي.
وتطالب طهران، خصوصًا، بوقف لإطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان، حيث يخوض حليفها حزب الله مواجهات مع القوات الإسرائيلية التي تحتل مساحات من جنوب البلاد.
ورغم تراجع حدة القتال خلال الأسابيع الأخيرة، واصلت إيران استهداف سفن في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه حرية الملاحة عبر الممر المائي من أبرز القضايا المرتبطة بمسار التفاوض بين الجانبين.
وفي المقابل، صعّدت الولايات المتحدة حربها الاقتصادية على إيران، إذ فرضت عقوبات على جميع شركات الطيران الإيرانية، كما توعدت باتخاذ موقف صارم تجاه الشركات الأجنبية التي تقدم لها المساعدة.
وتعكس الخطط التي أُعدت في 46 جهازًا تشغيليًا إيرانيًا استعداد طهران للتعامل مع احتمال عودة العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية والوساطة القطرية، وعدم حسم الخلافات المتعلقة بوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.



