عاجل

أمل عصفور: تأجيل الإجراءات الجنائية فرصة أخيرة لاستكمال منظومة العدالة

النائبة أمل عصفور
النائبة أمل عصفور

قالت النائبة أمل عصفور إن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام قد يكون ضروريا إذا كانت منظومة التطبيق غير مكتملة، خاصة أن القانون يرتبط بصورة مباشرة بحقوق المواطنين وضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت عصفور أن التساؤل الأهم لا يتعلق فقط بسبب التأجيل، وإنما بسبب الوصول إلى اللحظة الأخيرة قبل الموعد المحدد لتطبيق القانون، ثم اكتشاف عدم اكتمال جاهزية بعض المحاكم ووجود احتياجات تتعلق بالبنية التكنولوجية وقواعد البيانات والتدريب والتنسيق بين الجهات المختلفة.

تساؤلات حول جاهزية المحاكم والجهات المعنية

وتساءلت النائبة عن أسباب طرح الأمر قبل يوم واحد فقط من الموعد المحدد لتطبيق القانون وقبل بدء دور الانعقاد، رغم ارتباطه بمنظومة عدالة تمس حقوق المواطنين.

وطالبت الحكومة بتقديم بيان إحصائي واضح يحدد عدد المحاكم التي اكتملت جاهزيتها، وما لم يتم استكماله تحديدا، والجهة المسؤولة عن متابعة أعمال الجاهزية خلال العام السابق.

مراجعة شاملة قبل إصدار القوانين وتطبيقها

وأشارت عصفور إلى أن توقيت طرح التأجيل أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول مشروعية القانون ومواده، مؤكدة ضرورة مراجعة الحكومة للقوانين قبل وبعد إصدارها.

وشددت على أهمية تحديد المدة الزمنية اللازمة لإصدار اللوائح التنفيذية، والتأكد من جاهزية المؤسسات والهيئات والجهات المختلفة لتطبيق القوانين، مشيرة إلى قوانين التصالح والإيجار القديم كنماذج تستدعي الاستفادة من تجاربها.

عام للتجهيز وليس مجرد تأجيل

وأكدت عصفور أن العام الإضافي يجب ألا يتحول إلى مجرد فترة تأجيل، وإنما إلى خطة عمل واضحة لاستكمال البنية التكنولوجية وقواعد البيانات والربط بين الجهات.

وطالبت بتجهيز المحاكم والنيابات والجهات المرتبطة بتطبيق القانون، إلى جانب تدريب القائمين على التنفيذ بصورة عملية، وإجراء اختبارات فعلية للمنظومات والإجراءات الجديدة.

تقارير دورية لقياس الجاهزية

وشددت النائبة على ضرورة إعلان مؤشرات واضحة لقياس مستوى الجاهزية، وتقديم تقارير دورية توضح نسب الإنجاز والمشكلات التي جرى اكتشافها والإجراءات المتخذة لحلها.

وحذرت من الوصول إلى أكتوبر 2027 بالاحتياجات نفسها، بما قد يؤدي إلى تأجيل جديد، مؤكدة أن المطلوب قانون قابل للتطبيق ومنظومة جاهزة لتنفيذه وخطة واضحة تمنع تأجيل الاستعدادات حتى الساعات الأخيرة.

واختتمت عصفور بالتأكيد على أن المشكلة لا تكمن في التأجيل وحده، وإنما في الحاجة إلى التأجيل لاكتشاف عدم اكتمال الاستعدادات لتطبيق القانون.

تم نسخ الرابط