الحرس الثوري الإيراني يحث الأمريكيين على إبعاد حلفاء ترامب من الكونجرس
حث الحرس الثوري الإيراني الأمريكيين على استخدام أصواتهم في الانتخابات المقبلة لإبعاد حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الكونجرس، بالتزامن مع استكمال القوات الأمريكية انسحابها من قواعدها المتبقية في العراق، في خطوة رحبت بها طهران.
ونشر الحرس الثوري، رسالة من 26 صفحة دعا فيها الأمريكيين إلى استخدام نفوذهم السياسي لتغيير القيادات الحالية، ورفض دعم الولايات المتحدة لإسرائيل والتدخلات العسكرية في الخارج، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
دعوة لإبعاد حلفاء ترامب من الكونجرس
وتضمنت الرسالة دعوة للأمريكيين إلى إبعاد المسؤولين الذين وصفهم الحرس الثوري بأنهم يتحملون مسؤولية الأوضاع الحالية في الولايات المتحدة، مع التأكيد على ضرورة إدراك السياسيين أن العالم يشهد تغيرات متسارعة.
وتأتي الرسالة في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستكمال انسحاب قواتها من العراق، في خطوة تعود خطتها إلى اتفاق أقره الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عام 2024، فيما احتفت بها طهران باعتبارها تطورًا يصب في صالحها.
انتقادات إيرانية لسياسات ترامب
وتطرقت الرسالة إلى عدد من الملفات التي تتصدر الخلاف بين طهران وواشنطن، من بينها الحرب مع إيران، والدعم الأمريكي لإسرائيل، والتدخلات العسكرية خارج الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة منذ أشهر، بالتزامن مع محاولات دبلوماسية تقودها قطر للتوصل إلى تسوية، دون إحراز تقدم حاسم حتى الآن.
وكان ترامب قد خاض حملته الانتخابية عام 2024 متعهدًا بتجنب حروب جديدة وإنهاء الصراعات القائمة، إلا أن الحرب مع إيران أدت إلى تداعيات اقتصادية، من بينها ارتفاع أسعار الوقود.
استطلاع يرصد مواقف الأمريكيين
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» في سبتمبر الجاري أن 17% فقط من المشاركين أيدوا طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة، فيما بلغت نسبة تأييد الضربات الأمريكية على إيران 34%.
وفي السياق نفسه، أنهت الولايات المتحدة مهمتها العسكرية في العراق، يوم الأربعاء، بعد نحو 23 عامًا من الغزو الذي قادته واشنطن وأطاح بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عام 2003، قبل أن تشهد البلاد لاحقًا اضطرابات أمنية وصعود تنظيم «داعش».
وتزامن الانسحاب مع تأكيد واشنطن استمرار تقديم دعم محدود للقوات العراقية في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بينما تتولى بغداد المسؤولية الأساسية عن أمن البلاد.



