صدمات اقتصادية متتالية هزت العالم منذ 2020.. وهذا سبب شعور المصريين بتأثيرها
قال الدكتور عمرو سليمان، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، إن العالم تعرض منذ عام 2020 لسلسلة متتالية من الصدمات الاقتصادية، مؤكدا أن تداعيات هذه الأزمات لم تقتصر على مصر، وإنما امتدت إلى مختلف دول العالم.
وأوضح سليمان أن جائحة كورونا كانت من أبرز الصدمات التي أثرت على الاقتصاد العالمي، تلتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وما صاحبها من ارتفاعات في أسعار النفط والمواد الغذائية، إلى جانب التطورات الإقليمية والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فضلا عن التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال عام 2026، والتي انعكست بدورها على الاقتصاد العالمي.
وحول أسباب شعور المواطن المصري بتأثير الأزمات الاقتصادية بصورة أكبر، طرح سليمان تفسيرين رئيسيين.
وأشار إلى أن مصر، رغم تعرضها لتداعيات الأزمات العالمية، لم تشهد خلال عام 2026 اختفاء السلع أو نقصا حادا في السلع الاستراتيجية، معتبرا أن الاستعداد المسبق والتعامل مع الأزمات ساعدا في الحد من آثارها على الاقتصاد والمواطنين.
وأضاف أن مصر كانت ستواجه تداعيات أكثر صعوبة في حال اتخاذ قرارات أو الدخول في تحالفات ومغامرات سياسية واقتصادية كان من الممكن أن تزيد من حدة تأثير الأزمات على المواطنين.
وفي السياق ذاته، أوضح سليمان أن هناك عاملا أكثر ارتباطا بالهيكل الاقتصادي لمصر، يتمثل في أن البلاد، على مدار عقود طويلة، كانت تستهلك أكثر مما تنتج وتستورد أكثر مما تصدر، وهو ما يجعل الاقتصاد المصري أكثر تأثرا بالصدمات العالمية، خاصة عندما ترتفع أسعار السلع والطاقة أو تتأثر حركة التجارة الدولية.
وأكد أن الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة كشفت مدى ترابط الاقتصادات، وأن تأثير أي أزمة عالمية يمكن أن ينتقل إلى مختلف الدول، وإن اختلفت درجة التأثر من دولة إلى أخرى وفقا لطبيعة اقتصادها وقدرتها على مواجهة الصدمات.