عاجل

تحذير أمني إسرائيلي: لا مفر من عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة

غزة
غزة

حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن تصاعد التوتر في قطاع غزة قد يدفع إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية، في وقت قالت فيه مصادر أمنية إسرائيلية إن حركة حماس تسعى إلى استعادة السيطرة على السكان ودفع إسرائيل إلى رد عسكري قد ينتهي بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إنه «لا مفر من عملية واسعة النطاق في قطاع غزة»، في ظل ما تصفه التقديرات الأمنية الإسرائيلية بتحركات تنفذها حماس على الأرض، من بينها إقامة نقاط تفتيش وتنظيم جنازات جماعية، معتبرة أن هذه التحركات تشير إلى محاولة الحركة استعادة نفوذها داخل القطاع، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.

اتهامات بـ«انتهاكات صغيرة»

واتهمت مصادر إسرائيلية حماس بمحاولة دفع إسرائيل إلى إنهاء الاتفاق من خلال سلسلة من الأفعال التي وصفتها بـ«الانتهاكات الصغيرة»، معتبرة أن استمرار هذه التحركات قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إسقاط الترتيبات القائمة.

وفي موازاة ذلك، قالت المعلومات الواردة في التقرير الإسرائيلي إن إسرائيل استهدفت خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين أكثر من 60 قياديًا في حماس، بينهم مسؤول مالي في الحركة بقطاع غزة، قُتل الأسبوع الماضي.

ضغط عسكري قبل التصعيد

وقال مصدر في القيادة الجنوبية الإسرائيلية إن العمليات العسكرية ضد حماس ستستمر «ما دام ذلك ضروريًا»، مضيفًا أن أي شخص يشارك في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل أو تنفيذها سيظل هدفًا للعمليات العسكرية.

وفي المقابل، أشارت تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن استمرار الضغط العسكري الموجه قد لا يكون كافيًا لتغيير الوضع القائم، وهو ما قد يفتح الباب أمام توسيع نطاق التحرك العسكري إذا لم تشهد التطورات الميدانية تغيرا.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تواجه فيه الهدنة في قطاع غزة ضغوطا ميدانية وسياسية متزايدة، مع استمرار الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة وتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق.

ولا تزال الخلافات بين الجانبين تعرقل إحراز تقدم في تنفيذ بنود الاتفاق، ولا سيما القضايا المرتبطة بنزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وفي 23 سبتمبر، قُتل أربعة فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة، في تطور جاء وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل الهدنة وآليات تنفيذ بنودها.

خطة لإعادة إعمار غزة

وقبل ذلك بأيام، أعلن «مجلس السلام»، الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة بقيمة 2.45 مليار دولار لبدء إعادة إعمار قطاع غزة.

لكن تنفيذ الخطة لا يزال مرتبطا بالتوصل إلى تسوية للخلافات بين إسرائيل وحماس، خصوصا بشأن نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وفق ما أوردته رويترز.

وفي 22 سبتمبر، دعت مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات وتركيا ودول أخرى إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار وإنهاء الانتهاكات، كما حثت إسرائيل على تنفيذ التزاماتها المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط