عاجل

واشنطن تسعى لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان

السودان
السودان

أكدت الولايات المتحدة أن جهودًا تبذل داخل مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على السودان ليشمل كامل أراضي البلاد، بالتزامن مع دعوات واشنطن طرفي الحرب إلى القبول بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة.

جاء ذلك خلال اجتماع وفد «صمود» المدني السوداني، برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن، بينهم مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ومسؤولون بوزارة الخارجية الأمريكية.

واستعرض الوفد أمام المسؤولين الأمريكيين تداعيات الحرب المستمرة في السودان، محذرًا من تفاقم الكارثة الإنسانية وتأثيراتها على الدولة السودانية والأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشاد الوفد بالجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى الموقف الأمريكي الذي يعتبر الهدنة الإنسانية غير المشروطة خطوة أساسية لوقف القتال وفتح الطريق أمام معالجة الأزمة الإنسانية.

تحركات أمريكية لوقف الحرب

من جانبه، أكد مسؤولون أمريكيون استمرار الجهود الدبلوماسية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين للضغط من أجل وقف الحرب، مع الإشارة إلى إمكانية استخدام أدوات سياسية وعقوبات إضافية ضد الأطراف والشبكات التي تساهم في استمرار الصراع.

وكانت واشنطن قد دفعت خلال الأسابيع الماضية باتجاه توسيع حظر الأسلحة الذي يقتصر حاليًا على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، فيما منح مجلس الأمن أعضاءه فترة إضافية للتفاوض بشأن المقترح الأمريكي.

ضغوط على طرفي الصراع

وتأتي التحركات الأمريكية في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على طرفي الحرب، مؤكدة أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم تلتزما بتعهدات جادة بشأن هدنة فورية، وفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية.

وفي هذا السياق، ربطت واشنطن حضور قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بموقفه من مقترح هدنة لمدة 90 يومًا، فيما نفت مصادر سودانية تلقي إخطار رسمي برفض التأشيرة في البداية.

ورفض البرهان الضغوط الرامية إلى وقف القتال، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية حتى هزيمة قوات الدعم السريع، في موقف يعكس اتساع الخلاف بين الخرطوم وواشنطن بشأن مسار إنهاء الحرب.

حرب مستمرة منذ أبريل 2023

واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، إثر صراع على السلطة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وأسفرت عن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

وتواصل الولايات المتحدة الدفع باتجاه هدنة إنسانية، وحظر شامل للأسلحة، ومسار سياسي يقود إلى انتقال مدني، في محاولة للحد من تدفق السلاح وإنهاء الحرب المستمرة.

تم نسخ الرابط