عاجل

ضربة جديدة لجيوب الإسرائيليين.. ارتفاع تاريخي لأسعار الوقود يتخطى ذروة 2012

الوقود
الوقود

تواجه إسرائيل صدمة جديدة في تكاليف المعيشة مع قفزة حادة في أسعار الوقود، بعدما أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية رفع سعر البنزين اعتبارًا من الأول من أكتوبر بمقدار 52 أغورة للتر، ليصل الحد الأقصى لسعر لتر البنزين 95 أوكتان في محطات الخدمة الذاتية إلى 8.27 شيكل، شاملًا ضريبة القيمة المضافة.

وتأتي الزيادة في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة العالمية لاضطرابات حادة، فيما يتزامن ارتفاع أسعار الوقود داخل إسرائيل مع صعود أسعار النفط والدولار، ما يضيف ضغطًا جديدًا على تكاليف النقل والمعيشة، ويضع السائقين أمام واحدة من أكبر زيادات أسعار البنزين خلال السنوات الأخيرة.

ويبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس، الموافق الأول من أكتوبر 2026، لتصبح الزيادة سارية على منتجات الوقود الخاضعة للرقابة في محطات الوقود.

ولن يتوقف الأمر عند السعر الأساسي، إذ سيدفع السائق الذي يختار خدمة التزود بالوقود الكاملة 26 أغورة إضافية لكل لتر، شاملًا ضريبة القيمة المضافة، ليرتفع الحد الأقصى لسعر اللتر في هذه الحالة إلى 8.53 شيكل.

تتجه أسعار البنزين في إسرائيل إلى تسجيل أعلى مستوى لها على الإطلاق، متجاوزة المستوى القياسي السابق البالغ 8.25 شيكل للتر، والذي سُجل عام 2012 وفق نظام الضرائب القديم.

خفض الضريبة لم يمنع قفزة الأسعار

وتأتي هذه القفزة رغم قرار السلطات الإسرائيلية خفض ضريبة الإنتاج على الوقود بمقدار 50 أغورة للتر، وهو الخفض الذي دخل حيز التنفيذ في 7 سبتمبر ويظل ساريًا حتى نهاية أكتوبر 2026.

وبحسب المعطيات، فإن خفض الضريبة منع السعر من الارتفاع إلى مستوى أعلى بكثير؛ إذ كان من الممكن أن يصل لتر البنزين 95 أوكتان في محطات الخدمة الذاتية إلى 8.77 شيكل هذا الأسبوع لو لم تُخفض الضريبة.

ويكشف ذلك حجم الضغوط التي تدفع أسعار الوقود إلى الصعود، في وقت تواجه فيه الأسر والسائقون بالفعل ارتفاعات متتالية في تكاليف المعيشة.

النفط يقفز والدولار يزيد الضغوط

وأوضحت إدارة الوقود والغاز الإسرائيلية أن الزيادة مرتبطة بالتطورات في سوق الطاقة العالمي، مشيرة إلى ارتفاع أسعار البنزين في الأسواق الدولية بنحو 13%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن إمدادات الخام واستقرار سوق الطاقة.

وتزامن ذلك مع ارتفاع سعر الدولار بنحو 3% أمام الشيكل، إذ يجري تداول العملة الأمريكية عند نحو 3.07 شيكل، مقابل نحو 3 شواكل في بداية سبتمبر.

وتعتمد وزارة الطاقة الإسرائيلية في تحديد سعر الوقود على معادلة ترتبط بسعر الوقود بالدولار في محطات الوقود بفرنسا وإيطاليا خلال الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الشيكل.

وفي الأسواق العالمية، ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 18% مقارنة ببداية سبتمبر، ليقترب من ضعف مستواه قبل الحرب مع إيران عندما كان يتراوح بين 50 و60 دولارًا للبرميل.

كما يقترب خام برنت من أعلى مستوى سجله خلال القتال في مارس، عندما بلغ نحو 120 دولارًا للبرميل، أما خام غرب تكساس الوسيط، فيتداول عند نحو 94 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 9% مقارنة ببداية سبتمبر.

الحرب واضطرابات الملاحة تضغط على أسعار الطاقة

وتأتي القفزة في أسعار النفط وسط مجموعة من العوامل التي تضغط على إمدادات الطاقة وحركة التجارة، من بينها هجمات الحوثيين في السعودية التي ألحقت أضرارًا بمنشآت نفطية، وتهديدات الحوثيين بتعطيل حركة الملاحة في باب المندب، الذي يمثل أحد المسارات البديلة أمام حركة الشحن في ظل أزمة مضيق هرمز.

كما تساهم المخاوف المرتبطة باستمرار أزمة مضيق هرمز، والتأخير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما، إضافة إلى الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط في روسيا، في زيادة حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

مستوى قياسي رغم الإجراءات الحكومية

وكان سعر 8.25 شيكل للتر، المسجل عام 2012، يمثل أعلى سعر سابق للبنزين في إسرائيل وفق نظام الضرائب القديم، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا خلال الاضطرابات التي شهدتها المنطقة آنذاك.

أما الزيادة الجديدة فتدفع السعر إلى 8.27 شيكل، رغم تدخل الحكومة بخفض الضريبة، ما يعني أن ارتفاع الأسعار العالمية وسعر الدولار امتصا جزءًا كبيرًا من أثر التخفيض الضريبي.

ومع بدء تطبيق السعر الجديد، سيواجه السائقون في إسرائيل تكلفة إضافية مباشرة عند كل عملية للتزود بالوقود، بينما يمكن أن تمتد تداعيات ارتفاع تكلفة النقل إلى قطاعات أخرى تعتمد على الوقود.

وفي مواجهة الارتفاع الجديد، اكتفت وزارة الطاقة والبنية التحتية بدعوة المستهلكين إلى مقارنة الأسعار بين محطات الوقود واختيار المحطة الأقل تكلفة، قائلة إنها توصي «بمقارنة الأسعار واختيار المحطة الأكثر ربحية للمستهلك، من أجل رحلة آمنة».

تم نسخ الرابط