عاجل

بعد 33 عاما من التجميد.. 3 جرائم تعيد عقوبة الإعدام إلى الجزائر

الجزائر
الجزائر

طرحت الحكومة الجزائرية مشروع تعديل لقانون العقوبات يتضمن إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام في ثلاث فئات من الجرائم، في خطوة تأتي عقب حرائق واسعة ضربت ولايات في شرق البلاد خلال أغسطس الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وخسائر مادية كبيرة.

وعرض وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، أمس الاثنين، مشروع التعديل أمام أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، متضمنًا تشديد العقوبات على جرائم الإحراق العمد واختطاف الأطفال والاعتداء عليهم، إلى جانب أفعال أخرى مرتبطة بالأمن والنظام العام.

وعقوبة الإعدام منصوص عليها أصلًا في التشريع الجنائي الجزائري، ولا تزال المحاكم تصدر أحكامًا بها في عدد من القضايا، إلا أن تنفيذ هذه الأحكام متوقف منذ عام 1993.

TOPSHOT - A woman inspects her damaged house after it was burned down in a forest fire in Bordj T'har, a town and commune in Algeria's northeastern Jijel Province, on August 27, 2026.

3 أصناف تستدعي الإعدام

وبحسب مشروع القانون، يشمل الصنف الأول من الجرائم إضرام الحرائق عمدًا في الغابات والأحراش والحقول، سواء كانت مزروعة أو غير مزروعة، وكذلك إضرام النار في الأشجار والأخشاب الموجودة داخل الغابات.

أما الصنف الثاني، فيتعلق بإضرام النار عمدًا في ممتلكات عامة أو خاصة بتحريض أو لصالح دولة أجنبية أو جهة أجنبية، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن نشاط جماعة إجرامية منظمة.

ويشمل هذا الصنف أيضًا الأفعال التي تستهدف الأمن والنظام العام أو الوحدة الوطنية، أو تهدد استقرار مؤسسات الدولة وسيرها الطبيعي، وكذلك الأفعال التي تستهدف الاقتصاد الوطني أو تتسبب في أضرار للبيئة والتوازن البيئي والموارد الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.

أما الصنف الثالث، فيتعلق باختطاف طفل بأي وسيلة، ثم تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيًا و/أو تشويهه.

وقالت وزارة العدل إن هذه الإجراءات تهدف إلى «مواجهة مختلف الظواهر الإجرامية بصرامة القانون بما يضمن الردع العام والخاص»، معتبرة أنها تجسد «الإرادة السياسية الصارمة لأعلى السلطات في البلاد».

الحرائق.. من الجريمة العادية إلى المنظمة

وفيما يتعلق بجرائم الحرائق، أشار مشروع القانون إلى أن خطورتها تجاوزت، وفق تقديره، مستوى الجريمة العادية لتصل إلى مستوى الجريمة المنظمة، وباتت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والنظام العام والاستقرار الاجتماعي والاقتصاد الوطني.

وتحدث المشروع عن حدوث «تغير خطير ومقلق» في الأساليب المستخدمة في ارتكاب هذه الجرائم، ولا سيما الحرائق التي تستهدف الغابات، وما يترتب عليها من أضرار تطال الأرواح البشرية والنظام البيئي والاقتصاد الوطني.

ولا تقتصر التعديلات المقترحة على مرتكبي أعمال الإحراق بصورة مباشرة، إذ تشمل كذلك كل من يحرض أو يمول أو ينظم أو يشارك في ارتكاب أعمال الإحراق أو تسهيلها أو التحضير لها بالوسائل المختلفة، بما في ذلك تكنولوجيات الإعلام والاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي.

كما ينص مشروع تعديل قانون العقوبات على عدم استفادة المدانين بهذه الأفعال، سواء في جرائم الحرائق أو جرائم اختطاف الأطفال، من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

تعديلات بعد حرائق شرق الجزائر

وجاء طرح مشروع تعديل القانون بعد حرائق كبيرة شهدتها عدة ولايات في شرق الجزائر خلال الفترة من 26 إلى 30 أغسطس/آب الماضي، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وكانت ولاية جيجل الساحلية من أكثر المناطق تضررًا.

وعقب تلك الحرائق، وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في ختام اجتماع لمجلس الوزراء، بإجراء تعديل قانوني يتيح تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام في حالتين، تتعلق الأولى بمضرمي الحرائق عمدًا، والثانية بمختطفي القُصّر والمنكلين بهم.

تم نسخ الرابط