عاجل

سؤالان فقط.. تقنية بسيطة تساعد على التغلب على القلق الاجتماعي

القلق الاجتماعي
القلق الاجتماعي

كشفت آراء متخصصة في الصحة النفسية عن تقنية إدراكية بسيطة قد تساعد في التعامل مع نوبات القلق الاجتماعي، وتعتمد على طرح سؤالين أساسيين يدفعان العقل إلى العودة للواقع، ويقللان من التفكير في أسوأ الاحتمالات قبل خوض التجارب والمواقف اليومية.

وبحسب متخصصين تحدثوا لصحيفة «الجارديان»، فإن القلق الاجتماعي قد يدفع الأشخاص إلى تخيل سيناريوهات سلبية تحذرهم من التعرض للإحراج أو الفشل خلال المواقف العامة، سواء عند إجراء مقابلات العمل، أو تقديم أنفسهم في بيئات جديدة، أو حتى التفاعل مع أشخاص يعرفونهم في الأماكن العامة.

وقد تؤدي هذه الأفكار المتكررة إلى تجنب المواقف الاجتماعية والابتعاد عن المشاركة في الحياة اليومية، نتيجة الخوف من النتائج التي يتوقعها الشخص مسبقًا.

سؤالان لمواجهة القلق

وتقوم التقنية المقترحة على مواجهة الأفكار المرتبطة بالخوف من خلال طرح سؤالين متتاليين.

ويتمثل السؤال الأول في: «ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟»، إذ يحدد الشخص السيناريو الذي يخشاه، مثل الشعور بالإحراج أو الارتباك أو الفشل أمام الآخرين.

بعد ذلك يأتي السؤال الثاني: «وماذا بعد ذلك؟».

ويرى المعالجون النفسيون أن الاستمرار في طرح هذا السؤال يساعد على وضع المخاوف في إطارها الواقعي، من خلال استكمال التسلسل المنطقي لما قد يحدث بعد الموقف الذي يثير القلق.

وفي كثير من الحالات، قد ينتهي السيناريو الذي يخشاه الشخص بالعودة إلى المنزل وانتهاء الموقف وبدء يوم جديد، دون أن تترتب عليه عواقب دائمة كما يتصور العقل أثناء حالة القلق.

ويساعد هذا النوع من التفكير على كسر دائرة التفكير المفرط، كما قد يسهم في تقليل التأثير النفسي للمواقف التي تبدو أكثر إثارة للخوف في البداية.

وتشير الدراسات السلوكية إلى أن تبني هذا النمط من التفكير يمكن أن يساعد في التعامل مع المواقف الضاغطة واتخاذ بعض القرارات الحياتية التي تتطلب مواجهة مخاوف اجتماعية، مثل التقدم إلى وظيفة جديدة أو الانتقال للعيش في مكان آخر.

وبهذه الطريقة، يمكن أن يصبح التركيز على النتائج الواقعية للمواقف بدلًا من السيناريوهات الكارثية المتخيلة وسيلة تساعد الأفراد على التعامل مع التحديات الاجتماعية بمزيد من الهدوء والثبات.

تم نسخ الرابط