تامر أبو بكر: تصنيع الفوسفات محليا يضاعف قيمته لأكثر من 10 مرات
قال الدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، إن منتدى مصر للتعدين في نسخته الخامسة يمثل فرصة مهمة لبحث الإمكانيات التعدينية التي تمتلكها مصر، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في قطاع التعدين والطاقة والصناعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.
وأوضح أبو بكر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على شاشة «إكسترا نيوز»، أن قطاع التعدين يشهد تحولا هيكليا على مستوى العالم، إذ لم يعد الهدف مجرد استخراج المواد التعدينية واستخدامها في الصناعات، وإنما تعظيم القيمة المضافة للخامات وتحويلها إلى منتجات وصناعات ذات قيمة اقتصادية أكبر.
خطوات لتطوير قطاع التعدين
وأشار إلى أن مصر اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات لتطوير قطاع التعدين، من بينها تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، بما يسمح لها بالتعامل مع المستثمرين الأجانب وفقا للمفاهيم والمعايير العالمية.
وأضاف أن مصر تضم 34 معدنا مختلفا، منها نحو 14 معدنا تمتلك احتياطيات كبيرة، إلى جانب معادن أخرى تحتاج إلى مزيد من الدراسات والبيانات، موضحا أن تحديث البيانات الجيولوجية يمثل عاملا مهما في جذب الاستثمارات.
بيانات أحدث لتقليل مخاطر الاستثمار
وأكد أبو بكر أن الاستثمار في التعدين يتميز بارتفاع المخاطر وطول المدة الزمنية، ولذلك كلما توافرت بيانات ودراسات أكثر أمام المستثمر، انخفضت المخاطر وأصبح اتخاذ قرار الاستثمار أسهل.
ولفت إلى أن مصر تمتلك بيانات جيولوجية تراكمت على مدار سنوات طويلة، مشيرا إلى أن هيئة المساحة الجيولوجية تعد ثاني أقدم هيئة من نوعها في العالم، ويبلغ عمرها نحو 125 عاما.
وأوضح أن تحديث البيانات يتم حاليا باستخدام أدوات وتكنولوجيات حديثة، من بينها تنفيذ مسح جوي باستخدام 4 تكنولوجيات مختلفة، بما يسهم في توفير بيانات أكثر وتقليل حجم المخاطر أمام المستثمرين، مشيرا إلى أن أعمال المسح الجوي تحتاج إلى فترة تتراوح بين عام ونصف وعامين.
التعدين يقود تعظيم القيمة المضافة
وقال رئيس غرفة البترول والتعدين إن أهمية التعدين بالنسبة لمصر لا تتعلق بالمعادن نفسها فقط، وإنما بالصناعات التي تقوم عليها، سواء الصناعات التحويلية أو المنتجات نصف المصنعة والنهائية.
وأضاف أن التنمية في مصر خلال الفترة المقبلة ستعتمد على تعظيم القيمة المضافة، موضحا أن المادة الخام التي تبلغ قيمتها 10 جنيهات يمكن أن ترتفع قيمتها إلى 100 أو 200 أو 300 جنيه وفقا لنوع المادة والقيمة المضافة التي تجرى عليها.
وأشار إلى وجود توجه لوقف تصدير المواد الخام خلال فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات، مع العمل على تصنيعها داخل مصر، موضحا أن الخامات التي لا يمكن تعظيم قيمتها المضافة لن يكون الهدف إخراجها من الأرض.
الذهب والفوسفات من أبرز المعادن الواعدة
وتحدث أبو بكر عن أبرز المعادن الواعدة في مصر، موضحا أن الذهب من أهم المعادن، إلى جانب النيوبيوم والتنتالم والألومنيوم، فيما يأتي الفوسفات في مقدمة المعادن المهمة، نظرا لكبر حجم إنتاج مصر منه وتصدير جزء كبير منه في صورته الخام.
وأكد أن تصنيع الفوسفات محليا يمكن أن يضاعف قيمته لأكثر من 10 مرات، كما أشار إلى فرص أخرى في الكوارتز والرمال البيضاء والكاولين والبنتونايت والملح والرمال السوداء والطفلة الزيتية والطفلة الكربونية.



