مصر تعلن اكتمال أعمال الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة 3000 ميجاوات
أعلن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت اكتمال الأعمال في الجانب المصري من مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، مع تبقي جزء بسيط من الأعمال والاختبارات الفنية على الجانب السعودي، في المشروع الذي يستهدف تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط بين البلدين.
وقال عصمت، خلال ندوة نظمتها الهيئة الوطنية للصحافة بعنوان "قطاع الكهرباء: إنجازات وخطط مستقبلية"، الأحد، إن الربط الكهربائي الدولي يمثل محوراً أساسياً في استراتيجية مصر لتصدير الطاقة الخضراء.
وكان مسؤول حكومي قد كشف لـ"الشرق بلومبرغ"، في 25 أغسطس الماضي، أن مصر والسعودية تستهدفان التشغيل الرسمي للمشروع بكامل قدرته خلال سبتمبر، بعدما وصلت التجارب والاختبارات الفنية والتشغيلية إلى مراحلها النهائية.
تبادل الكهرباء وتحسين إدارة الأحمال
أوضح المسؤول آنذاك أن فرق التشغيل في البلدين تعمل على استكمال التجارب اللازمة قبل بدء التشغيل الرسمي، لضمان جاهزية منظومتي الربط والتنسيق بين الشبكتين المصرية والسعودية.
ويتيح تشغيل المشروع بكامل قدرته تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط، بما يعزز استقرار الشبكتين ويرفع كفاءة إدارة الأحمال، خاصة مع اختلاف توقيتات ذروة استهلاك الكهرباء بين البلدين، وفق المسؤول.
ويُعد المشروع أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة، باستثمارات تُقدر بنحو 1.8 مليار دولار، ويستهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع موثوقية الشبكتين، إلى جانب دعم خطط البلدين للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتبادل الكهرباء وفق احتياجات كل شبكة.
خطوط وكابلات بطول 1350 كيلومتراً
يعتمد المشروع، الذي تعود فكرة تأسيسه إلى عام 2012، على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) بجهد 500 كيلوفولت، ويربط محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية.
ويمتد الربط عبر خطوط هوائية وكابلات بحرية تعبر خليج العقبة، بطول إجمالي يقارب 1350 كيلومتراً.
وتراهن مصر على المشروع لتعزيز موقعها مركزاً إقليمياً لتبادل وتجارة الكهرباء. وقال المسؤول في تصريحاته السابقة إن اكتمال تشغيله بقدرة 3000 ميغاواط يفتح المجال للاستفادة من مشروعات الربط الإقليمية المستقبلية مع دول المنطقة وأوروبا.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مشروعات الربط الكهربائي مع اليونان وقبرص، ومشروع كابل بحري جديد مع الأردن يتيح مستقبلاً تصدير الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان، فضلاً عن خطط لتوسيع قدرات خطوط الربط القائمة مع ليبيا والسودان والأردن.
وخلال العقد الماضي، استثمرت مصر نحو 965 مليار جنيه في مشروعات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، لترتفع القدرات المركبة إلى نحو 60 ألف ميغاواط، مقابل أحمال قصوى تقارب 40 ألف ميغاواط خلال ذروة الصيف. وتستند خطط التوسع في تصدير الكهرباء والربط الإقليمي إلى هذا الفائض في القدرات.