عاجل

هلال الفيل يكشف تفاصيل حكم عرفي أنهى خلافا بين زوجين وأهل الزوج

برنامج «آخر النهار»
برنامج «آخر النهار»

كشف اللواء هلال الفيل، المحكم العرفي بمحافظة البحيرة، تفاصيل جلسة تحكيم عرفي عقدت لحل خلاف نشب بين زوجين وأهل الزوج، موضحا أن التحكيم العرفي يعتمد على الإصلاح بين الأطراف والوصول إلى حل يرضي صاحب الحق وفقا للأعراف السائدة في المنطقة.

وأوضح هلال الفيل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «آخر النهار» تقديم الإعلامي تامر أمين، أن فكرة التحكيم العرفي تعود إلى واقعة التحكيم الشهيرة بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، مشيرا إلى أن القرآن تناول مسألة الخلاف بين الزوجين بقوله: «فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما».

المحكم العرفي دوره الإصلاح وليس إصدار الأحكام

وأشار إلى أن المحكم العرفي في الأساس مصلح، ولا يكتفي بإصدار أحكام، وإنما يعمل على إرضاء الطرف الذي أخطأ ومصالحة الطرف الآخر وفقا لما هو متعارف عليه في المنطقة.

وضرب مثالا بما يعرف في بعض المناطق باسم «الهلبة»، موضحا أنها تعني أن يذهب عدد من أفراد عائلة الطرف المخطئ إلى عائلة الطرف الآخر للاعتذار والمصالحة، وقد يصطحبون معهم ذبيحة يتم ذبحها وتناول الطعام من جانب الطرفين.

تفاصيل الخلاف بين الزوجة وأهل الزوج

وأوضح أن الواقعة التي كان طرفا فيها بدأت بخلاف بين زوجة وأهل زوجها، وتصاعدت المشكلة حتى غادرت الزوجة إلى منزل والدها لمدة تتجاوز 4 أشهر، كما صدرت أحكام قضائية بالحبس ضد بعض أفراد عائلة الزوج.

وأضاف أن الزوجة كانت صاحبة حق بعدما تبين أن حماها شتمها وأهانها، ولذلك جرى التعامل مع حقها باعتباره «حقا معنويا» يهدف إلى رد اعتبارها وتكريمها.

الحق المعنوي يهدف إلى رد الاعتبار

ولفت إلى أن الحقوق في التحكيم العرفي نوعان، الأول يتعلق بالأموال والنقد، والثاني يتعلق بالحقوق المعنوية، موضحا أن الحق المعنوي يكون بهدف إرضاء الطرف المتضرر ورد اعتباره.

وأشار إلى أن المبلغ الذي يحكم به في بعض الحالات لا يكون بالضرورة غرامة بالمعنى المتعارف عليه، وإنما يسمى «حقا»، وقد يحكم بمبلغ مالي يتم الاحتفاظ به لدى صاحب الحق ثم إعادته إلى الطرف الآخر بعد فترة.

والد الزوجة تنازل عن المبلغ تكريما لأحفاده

وأوضح أن والد الزوجة في الواقعة محل الحديث تنازل عن المبلغ المحكوم به، واعتبره «مكرمة للأحفاد»، قائلا إن الهدف كان تكريم الزوجة والحفاظ على كرامتها، وفي الوقت نفسه لم يتحمل حماها خسارة مالية.

وأكد هلال الفيل أن ما حدث يمثل تبادلا للتكريم، إذ جرى تقدير حق الزوجة، ثم تنازل والدها عن هذا الحق تكريما لأحفاده وأهلهم.

وشدد على أن بعض الأعراف المرتبطة باحترام الكبير ما زالت موجودة في بعض المناطق، معتبرا أنها تعكس الحفاظ على الأصول والاحترام بين أفراد المجتمع.

هلال الفيل: الأصول تظل أصولا والأخلاق تظل أخلاقا

وأكد أن التطور والمدنية والتكنولوجيا والعولمة لا تتعارض مع الحفاظ على القيم والأصول والأخلاق، قائلا: «ما فيش أخلاق قديمة وأخلاق جديدة، ما فيش أصول جديدة وأصول قديمة، الأصول تفضل أصول والأخلاق تفضل أخلاق».

وأضاف أن من يريد الالتزام بالأصول والأخلاق فله ذلك، ومن يريد التخلي عنها فهو حر، لكنه أشار إلى أن التخلي عنها يعني الابتعاد عن الأصول والأخلاق.

تم نسخ الرابط