عاجل

أستاذ علوم سياسية: مصر تربط أزمات المنطقة بحماية الدولة الوطنية

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حملت رؤية متكاملة تجاه الملفات الإقليمية والدولية، وركزت على ضرورة بناء نظام دولي أكثر عدلًا، يمنح دول الجنوب مساحة أكبر في عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي.

الرؤية المصرية لم تتعامل مع أزمات المنطقة باعتبارها ملفات منفصلة

وأوضح سلامة، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الرؤية المصرية لم تتعامل مع أزمات المنطقة باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما انطلقت من ترابطها وتأثير كل أزمة في الأخرى، وهو ما ظهر في تناول قضايا غزة ولبنان وسوريا وليبيا والسودان، إلى جانب التوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القضية الفلسطينية احتلت جانبًا رئيسيًا من كلمة مصر، مع التشديد على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على تنفيذ استحقاقات مرحلته الثانية، مؤكدًا أن الوصول إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يمثل أحد المداخل الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

وأضاف أن مصر تتمسك برفض أي مخططات تستهدف تهجير سكان قطاع غزة، وتواصل تحركاتها السياسية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، باعتبار أن معالجة جذور القضية تظل الطريق الأساسي نحو تسوية مستقرة.

وفي ملف الأمن المائي، أكد سلامة أن مصر تعتبر المياه قضية وجودية، ولذلك ترفض الإجراءات الأحادية التي تتخذها بعض دول المنبع، موضحًا أن القاهرة لا تعارض حق الدول الإفريقية في التنمية، لكنها تتمسك بأن تكون مشروعات التنمية متوافقة مع حقوق دول المصب وألا تأتي على حساب أمنها المائي.

ولفت إلى أن الحفاظ على الدولة الوطنية يمثل محورًا أساسيًا في الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار، محذرًا من أن إضعاف مؤسسات الدول وفتح المجال أمام الانقسامات والتدخلات الخارجية قد يؤدي إلى تفككها وصعود الميليشيات على حساب مؤسساتها الوطنية.

مصر تطرح في تعاملها مع أزمات المنطقة الحلول السياسية والدبلوماسية

وشدد سلامة على أن مصر تطرح في تعاملها مع أزمات المنطقة الحلول السياسية والدبلوماسية، وترى أن الهدنات المؤقتة وحدها لا تكفي لإنهاء الصراعات، وإنما المطلوب تسويات تعالج أسباب الأزمات وجذورها، بما يفتح الطريق أمام استقرار مستدام في المنطقة.

تم نسخ الرابط