عاجل

حسن سلامة: ترامب قد يعلن النصر على إيران رغم عدم حسم أهداف الحرب

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن التصريحات الإيرانية تشير إلى احتمالية وجود رد جديد على التحركات الأمريكية، مؤكدا أن التصعيد الحالي بين واشنطن وطهران لا يقتصر على التحركات العسكرية واستهداف السفن، وإنما يتضمن أيضا حربا نفسية متبادلة بين الطرفين.

وأضاف حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم تصريحاته ومنشوراته عبر منصته للتأثير النفسي على الإيرانيين في الداخل، والترويج لصورة ذهنية تفيد بأن الولايات المتحدة تتقدم وتحقق انتصارات، رغم عدم حسم المواجهة عسكريا أو سياسيا حتى الآن.

حرب نفسية متبادلة بين واشنطن وطهران

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن إيران، في المقابل، تحاول التأكيد على تماسكها الداخلي وقدرتها على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والحصار، مشيرا إلى أن الضغوط المتزايدة من الجانبين قد تدفع إلى استمرار حالة التصعيد خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن استمرار إيران في الرد السريع على التحركات الأمريكية يمثل دليلا على أن الصورة التي يحاول ترامب الترويج لها بشأن حسم المواجهة ليست مكتملة على أرض الواقع.

حسن سلامة: ترامب يريد الترويج لنصر قبل الانتخابات

وأكد حسن سلامة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطا داخلية مرتبطة بالانتخابات، ويرغب في الترويج لتحقيق نصر يمكن أن يساهم في استقطاب أصوات الناخبين، خاصة مع تراجع نتائج استطلاعات الرأي لصالح الديمقراطيين.

وأضاف أن ترامب، سواء حقق الحزب الجمهوري النتائج التي يريدها في انتخابات التجديد النصفي أم لا، قد يعود إلى التصعيد بصورة أكبر وأكثر ضغطا على إيران، بهدف حسم الملف قبل انتهاء ولايته.

ولفت إلى أن ترامب لن يتخلى بسهولة عن فكرة إعلان النصر، حتى في حال عدم تحقيق الأهداف الأمريكية بشكل كامل على الأرض.

عن إعلان النصر: عن أي إنجاز تتحدث واشنطن؟

وتساءل أستاذ العلوم السياسية عن الأهداف التي يمكن للولايات المتحدة إعلان تحقيقها إذا لم يتم حسم الملفات الرئيسية، قائلا إن تأمين مضيق هرمز بشكل كامل يجب أن يكون أمرا واضحا على أرض الواقع، كما أن ملف تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي الإيراني يحتاج إلى حسم واضح.

وأوضح أن إعلان الولايات المتحدة تحقيق النصر دون تحقيق أهدافها الرئيسية قد يثير انتقادات واسعة، خاصة في ظل عدم إسقاط النظام الإيراني أو القضاء على البرنامج النووي أو تحجيم نفوذ حلفاء إيران أو إنهاء برنامجها الصاروخي.

وأكد أن النتيجة في هذه الحالة قد تكون أقرب إلى «نصر متبادل مزعوم» بين الولايات المتحدة وإيران، بحيث يسعى كل طرف إلى تقديم ما حدث باعتباره انتصارا أمام جمهوره.

هل يعود مضيق هرمز للملاحة الآمنة؟

وحول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، رجح حسن سلامة إمكانية التوصل إلى اتفاق غير معلن بين الطرفين يسمح بعودة حركة الملاحة، ولكن بشروط إيرانية.

وأوضح أن ما يجري حاليا قد يكون أقرب إلى البحث عن «صفقة» وليس تسوية نهائية، نظرا لصعوبة حسم الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران بشكل نهائي.

وأشار إلى إمكانية أن تتضمن الصفقة ترتيبات بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع وجود دور إيراني وربما عماني، إلى جانب ترتيبات مع الولايات المتحدة، وتقاسم العوائد الناتجة عن رسوم المرور.

رسوم على السفن بعد فتح مضيق هرمز

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن فرض رسوم على السفن بعد عودة الملاحة عبر مضيق هرمز أمر وارد، موضحا أن إيران تضررت من الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، وقد تسعى إلى تحقيق عوائد من موقعها المؤثر في حركة الملاحة الدولية.

وأضاف أن الولايات المتحدة نفسها سبق أن طرح رئيسها فكرة فرض رسوم، لافتا إلى أن الملف قد يتحول إلى جزء من صفقة أكبر تشمل عدة أطراف.

وأشار إلى أن إيران يمكن أن تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط على الاقتصاد العالمي، وفي الوقت نفسه كمصدر محتمل للعوائد، مع إمكانية دخول سلطنة عمان والصين والولايات المتحدة في ترتيبات مستقبلية تتعلق بالمضيق وحركة التجارة من خلاله.

واختتم حسن سلامة بالتأكيد على أن ما يدور خلف الكواليس بين الأطراف المعنية قد يختلف كثيرا عما يتم الإعلان عنه، مرجحا وجود اتصالات وصفقات يجري الإعداد لها في الوقت الراهن بشأن مستقبل مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط