أحمد موسى: لغة مصر بشأن سد إثيوبيا تغيرت.. والقاهرة تبعث رسائلها للعالم
قال الإعلامي أحمد موسى، إن الخطاب المصري في التعامل مع أزمة سد إثيوبيا شهد تغيرًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن اللغة الدبلوماسية التي اعتادت القاهرة استخدامها على مدار نحو 15 عامًا لم تعد حاضرة بالصورة نفسها، بالتزامن مع توجيه مصر رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن الأزمة.
مصر لم تكن يومًا سببًا في الأزمات التي شهدها العالم
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، تضمنت تأكيدًا بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه سيعمل على إيجاد حل لأزمة السد الإثيوبي.
وأشار إلى أن مصر لم تكن يومًا سببًا في الأزمات التي شهدها العالم أو المنطقة، لكنها تتحمل تداعيات متلاحقة نتيجة التطورات المحيطة بها، موضحًا أن الدولة واجهت تداعيات جائحة كورونا قبل أن تدخل المنطقة في أزمات وصراعات متتالية.
وانتقل موسى إلى الحديث عن الحرب في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر، مؤكدًا أن مصر رفضت بشكل واضح فكرة تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، واعتبرت الأمر خطًا أحمر، ولم تستجب للضغوط التي مورست في هذا الإطار.
وأكد أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية يرتبط كذلك بحماية أمن وسلامة الشعب المصري، مشيدًا بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لأي ضغوط يمكن أن تمس المصالح المصرية.
وشدد أحمد موسى على أن الرؤية المصرية تقوم على إقامة دولة فلسطينية موحدة تضم الضفة الغربية وقطاع غزة، دون تقسيم أو تجزئة، مؤكدًا استمرار تمسك القاهرة بهذا الموقف في ظل الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
ولفت إلى أن مصر، بالتوازي مع تعاملها مع أزمات المنطقة، تواصل التأكيد على ثوابتها المرتبطة بأمنها القومي، سواء فيما يتعلق بالأمن المائي أو القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الرسائل المصرية باتت أكثر وضوحًا تجاه المجتمع الدولي.

