سيد علي: تدريب المسؤولين يجب أن يشمل الإعلام والبرلمان والنقابات
قال الإعلامي سيد علي، مقدم برنامج «حضرة المواطن»، إن عددًا كبيرًا من المسؤولين في مصر يحتاجون إلى الحصول على دورات تدريبية في كيفية الحديث والتعامل مع وسائل الإعلام والصحافة، إلى جانب دراسة قواعد البروتوكول ومهارات التواصل مع الجمهور، مشيرًا إلى أن بعض الأخطاء التي يرتكبها المسؤولون في تصريحاتهم قد تتسبب في مشكلات للدولة وتثير حالة من الجدل والفتنة بين المواطنين.
امتلاك الشخص للمهارة والخبرة في مهنته لا يعني بالضرورة صلاحيته لتولي منصب إداري
وأوضح سيد علي، خلال تقديم برنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن امتلاك الشخص للمهارة والخبرة في مهنته لا يعني بالضرورة صلاحيته لتولي منصب إداري، قائلًا: «مش كل حد ماهر في صنعته يصلح يبقى مدير»، مشيرًا إلى وجود أطباء ومهنيين على درجة كبيرة من الكفاءة، لكن إسناد مهام إدارية إليهم قد يحرم المجتمع من الاستفادة من خبراتهم في تخصصاتهم.
وأضاف أن طبيعة العمل الإداري تجعل المدير مسؤولًا عن العديد من الملفات، وهو ما يتطلب إعدادًا خاصًا للمسؤولين، لافتًا إلى أنه لم يكن في البداية مقتنعًا بفكرة حصول أصحاب المهن المختلفة، مثل الأطباء والصحفيين وغيرهم، على دورات داخل الأكاديمية العسكرية.
وقال إنه عندما لاحظ وجود قصور في انضباط بعض المسؤولين وقدرتهم على التواصل، أعاد النظر في الفكرة، مؤكدًا أن من وضعوا هذا النظام ربما كانوا أكثر دراية بطبيعة المجتمع المصري.
وأكد سيد علي أن تدريب المسؤولين يجب ألا يقتصر على التعامل مع الإعلام والصحافة، وإنما يمتد إلى إعداد المسؤول ليكون قادرًا على التواصل مع الشارع والتجمعات والنقابات والأحزاب والبرلمان، وتنمية «الحس السياسي» لديه، بما يساعده على معرفة ما يمكن قوله وما يجب تجنبه.
وأشار إلى أن هذه الدورات يجب أن تتضمن كيفية التعامل مع الإعلام والصحافة والأحزاب والنقابات والبرلمان، إلى جانب التدريب على مهارات مهمة، مثل معرفة ما يقال وما لا يقال، والصمت في بعض المواقف، والتعامل مع الأسئلة، وعدم الإدلاء بتصريحات تحمل معاني غير واضحة أو محددة.
وأوضح أن بعض هذه المهارات كانت تُدرس لطلاب كلية الإعلام، مؤكدًا أن المسؤول عندما يتولى منصبًا في الدولة تصبح كلماته محسوبة عليها، وبالتالي فإن أي تصريح خاطئ قد تتحمل الحكومة والدولة تبعاته.
وانتقل سيد علي للحديث عن الجدل المرتبط بتصريحات حسام حسن، مؤكدًا أنه كان من الأشخاص الذين دافعوا عن إبراهيم حسن وشقيقه حسام حسن والمدرب الوطني، لكنه حرص على عدم الاقتراب من حياتهم الشخصية.
وقال إن فريق الإعداد اتفق على عدم تناول الأمور الشخصية المتعلقة بحسام حسن، رغم إتاحة الفرصة أمامهم للحصول على معلومات وانفرادات في هذا الشأن، مشددًا على أن الحياة الشخصية يجب أن تظل بعيدة عن التناول الإعلامي.
وأضاف أن الشخص الذي يقضي 20 أو 30 عامًا في العمل ويحقق إنجازات لا يصح أن يأتي مدير جديد ويصفه بأنه «منتهي»، مؤكدًا أن الخبرة المهنية يجب أن تحظى بالتقدير.
وأشار إلى أن حسام حسن تعامل خلال مسيرته مع أسماء كبيرة في الكرة المصرية، من بينها محمود الجوهري وحسن شحاتة وحسام البدري، كما تعامل لاعبون كثيرون داخل النادي الأهلي مع مانويل جوزيه، الذي اشتهر بالحزم والحسم والانضباط داخل غرفة الملابس.
وشدد على أن ما يقال داخل غرف الملابس لا يصلح بالضرورة لأن يكون مادة للتداول أمام الجمهور، مؤكدًا أن المسؤول، بمجرد توليه منصبًا رسميًا، تصبح تصريحاته محسوبة على الدولة المصرية.
