هناك محاولات جادة من الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة لتطوير وتحديث المنظومة الصحية وعلى رأسها المستشفيات التابعة للأمانة العامة للمستشفيات التى تقدم خدماتها لملايين المواطنين فى القاهرة والجيزة والمحافظات وكلنا نشاهد جولات الوزير فى المحافظات فى قرى ونجوع محافظات الوجه البحرى والقبلى وهى محاولات جادة وصادقة فى تطوير المبانى والمعدات وغرف العمليات والرعاية العاجلة بما ينعكس على خدمة المرضى وخلال الجولات يتابع ويسأل الوزير بأدب وتواضع عن أحوال المرضى والخدمة الطبية وقيمة التذكرة لمعرفة مستوى رضاهم عن الخدمة ولكن تطوير المبانى وغرف العمليات والرعاية العاجلة ليس كل شيئ فى المنظومة الصحية فهناك ركن هام فى التطوير وهو تطوير منظومة العمل نفسها من أطباء وممرضين وعمال واداريين على حسن استقبال المرضى وتخفيف الألام عنهم فلا يمكن أن تنفق الدولة المليارات على التطوير وبيئة العمل سيئة فلارقابة ولا متابعة على الأطباء ومديرى المستشفيات الحكومية فكأننا لم ننجز شيئا فى هذا.
وتعد مستشفى العجوزة التخصصي نموذج فى التراجع وسوء الخدمة الطبية ورغم أهميتها وموقعها الاستراتيجي فى محافظة الجيزة وخدمة أحياء العجوزة والدقى وامبابة وغيرها من الأحياء ورغم امتلاك المستشفى عدد كبير من المبانى مما يؤهلها أن تكون نموذج فى تقديم الخدمة الطبية الا أن الفشل هو العنوان الحقيقى لهذا الصرح الكبير الذى تعاقب على إدارته كبار الأطباء من تأسيسيه .
كل من يمر أمام مستشفى العجوزة التخصصى يجد تطوير للبوابات ويافطات مضيئة ودهان للأسوار وأشجار مزهرة الا أن هذا التطوير توقف على الأبواب ولم يدخل بقدميه داخل المستشفى من حيث الأهتمام بالمرضى وسلوك العاملين وتطوير المنظومة الطبية وتقديم خدمة طبية لائقة للمترددين الذين يدفعون من جيبوهم أموال التطوير فمن المؤكد أنهم لايريدون تطوير الأبواب أو وضع مظلة تكلفت ألاف الجنيهات لسيارة السيد مدير المستشفى وممنوع الاقتراب منها هم يريدون خدمة طبية محترمة فى مستشفى بلاأسوار وواجهات مضيئة ومظلة للمدير.
شاء حظى العثر أن أذهب إلى مستشفى العجوزة التخصصي لاستخراج تقرير طبي لنجلى لتقديمه إلى أحد الاتحادات الرياضية.
المرة الأولى قابلت الموظف المسئول عن هذا الأمر الذى يستحق الجائزة الأولى فى تكشيرة الوجه والعبو ث وبعد دفع المقابل المادى المطلوب منحنى ورقة لا تخص اللعبة أو الاتحاد المطلوب وبعد رفضها من جانب الاتحاد كان على أن أذهب للمرة الثانية لتصحيح الخطأ إلا أننى فشلت بدعوى عدم وجود أطباء علما بأن الساعة لم تتجاوز الثانية عشر ظهرا فلم يكن أمامى سوى التوجه لمدير المستشفى الذى لم يكن.
موجودا وكان على الذهاب للمرة الثالثة خلال أسبوع للمستشفى لاستخراج الأوراق المطلوبة إلا أننى لم أتمكن من هذا الأمر بعد الانتظار أكثر من ساعة حيث أنه كانت هناك زيارة مهمة لممثلة شابة لا أعرفها تدعى رحاب الجمل وأعطى مدير المستشفى تعليماته المشددة لجميع العاملين وطقم مكتبه الذى يتجاوز خمسة موظفين بمرافقتها وإنجاز مهمتها على أكمل وجه وتعطيل باقى الخدمات المقدمة للمرضى حتى رحيل الممثلة الكبيرة .
أضع ما حدث من إهمال وتراخى وعدم احترام المرضى وإنجاز مصالحهم أمام الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة وكل ثقة فى حزمه وحرصه على مصالح المرضى والمترددين على مستشفى العجوزة التخصصي.