عاجل

علاء فكري يطالب بهيئة مستقلة لتنظيم السوق العقاري ويحذر من «تجارة الأراضي»

المهندس علاء فكري
المهندس علاء فكري

طالب المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس إدارة شركة «بيتا للتنمية العمرانية»، بضرورة تأسيس هيئة عامة مستقلة للرقابة على السوق العقاري، تتولى تنظيم آليات العمل داخل القطاع وضبط إيقاع السوق وحماية حقوق جميع الأطراف والمتعاملين، بما يمثل كيانًا رقابيًا متكاملًا إلى جانب الدور الذي يمكن أن يضطلع به اتحاد المطورين العقاريين.

جاء ذلك خلال استضافته في بودكاست «أسرار الكبار» مع الإعلامي أسامة الشندويلي، حيث تناول عددًا من التحديات التي تواجه السوق العقاري المصري، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير منظومة الرقابة والتنظيم بما يواكب حجم السوق وتنوع أطرافه، ويحد من الممارسات التي تؤثر على آليات التسعير وتكلفة المنتج العقاري.

وحذر فكري من انتشار شركات وصفها بالوهمية تعمل في مجال المتاجرة بالأراضي دون تقديم قيمة مضافة حقيقية للعملية التطويرية، موضحًا أن بعض هذه الكيانات تحصل على مساحات كبيرة من الأراضي ثم تعيد بيعها إلى مطورين آخرين، مستفيدة من فروق سعرية قد تصل إلى نحو 2000 جنيه للمتر.

وأشار إلى أن استمرار هذه الممارسات ينعكس بصورة مباشرة على التكلفة النهائية للوحدة العقارية، إذ تتحول فروق الأسعار الناتجة عن إعادة تداول الأراضي إلى عنصر إضافي في تكلفة المشروع، وهو ما يساهم بدوره في زيادة أسعار المنتجات العقارية وتشويه آليات التسعير داخل السوق.

وفي ملف التمويل العقاري، انتقد فكري آليات التمويل العقاري المطبقة حاليًا، معتبرًا أن مستويات الفائدة الحالية تحد من قدرته على تحقيق دوره الاستراتيجي في دعم الطلب الحقيقي على السكن، خاصة من جانب شريحة الطبقة المتوسطة.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة التمويل يجعل الاستفادة من منظومة التمويل العقاري أكثر ارتباطًا بالشرائح الأعلى دخلًا، بينما تظل الطبقة المتوسطة، التي تمثل جزءًا رئيسيًا من الطلب الحقيقي في السوق، بحاجة إلى آليات تمويلية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع مستويات الدخل المختلفة.

ودعا فكري إلى إعادة صياغة منظومة التمويل العقاري بما يتناسب مع طبيعة السوق المصري ومستويات الدخول المختلفة، مؤكدًا أن توفير حلول تمويلية مرنة للطبقة المتوسطة من شأنه توسيع قاعدة الطلب الحقيقي على العقار، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين ومستويات الأسعار المعروضة بالسوق.

وأكد أن تنظيم السوق لا يرتبط فقط بالرقابة على الشركات أو ضبط عمليات تداول الأراضي، وإنما يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تحكم العلاقة بين الدولة والمطور والمستهلك، وتوفر قواعد أكثر وضوحًا وشفافية للتعامل داخل القطاع.

وشدد فكري على أهمية أن تستند أي عملية إصلاح للسوق العقاري إلى معالجة جذور المشكلة، وفي مقدمتها آليات تخصيص وتداول الأراضي، وتكلفة التمويل، ومستويات الأسعار، إلى جانب ضمان وجود كيانات قادرة على متابعة التزام مختلف أطراف السوق بالضوابط المنظمة للنشاط.

واعتبر أن وجود إطار رقابي وتنظيمي أكثر تكاملًا يمكن أن يسهم في حماية السوق من الممارسات التي ترفع التكلفة دون إضافة حقيقية، وفي الوقت نفسه يدعم الشركات الجادة ويعزز ثقة العملاء والمستثمرين، بما يهيئ السوق العقاري لمرحلة أكثر استقرارًا ونضجًا.

تم نسخ الرابط