عاجل

بكين ترفع سقف خطوطها الحمراء قبل قمة ترامب وشي.. 4 ملفات خارج المساومة

أرشيفية
أرشيفية

قبيل ساعات من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن، رفعت بكين سقف رسائلها السياسية، محددة أربعة ملفات تعتبرها خارج نطاق المساومة، في إشارة إلى حساسية القضايا التي ستطغى على المحادثات بين البلدين.

وقال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة شيه فنغ، في مقال نشرته صحيفة «الشعب» الرسمية الصينية، إن المصالح الصينية المرتبطة بالسيادة والأمن والتنمية «لا يمكن انتهاكها»، وحدد أربعة ملفات باعتبارها خطوطاً حمراء لبكين، وهي تايوان، والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومسارات ونظم التنمية، وحقوق التنمية.

وتأتي الرسالة الصينية في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال شي جين بينغ في زيارة دولة، هي الأولى له إلى الولايات المتحدة منذ عام 2015، فيما تتجه الأنظار إلى القمة التي تجمع الرئيسين وسط ملفات سياسية وأمنية واقتصادية شائكة بين أكبر اقتصادين في العالم.

انتقادات داخل واشنطن

وأثارت مراسم الاستقبال الفخمة المقررة للرئيس الصيني انتقادات داخل الولايات المتحدة، ولا سيما من أعضاء جمهوريين في الكونغرس، الذين اعتبروا أن مستوى الاستقبال لا يتناسب مع حجم الخلافات القائمة بين واشنطن وبكين.

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري روجر ويكر، إنه لو طُلبت منه المشورة، لكان اقترح عدم دعوة الرئيس الصيني إلى واشنطن بهذا الاستقبال الرسمي «السخي»، في ظل ما وصفه بتعدد القضايا الإشكالية بين البلدين.

ودعا ويكر الرئيس ترامب إلى التعامل بحزم مع شي خلال القمة، فيما عبّر أعضاء آخرون في مجلس الشيوخ، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن مواقف مماثلة، مطالبين الرئيس الأمريكي بأن يكون أكثر مباشرة في طرح تحفظات واشنطن بشأن الصين خلال المحادثات.

في المقابل، شدد السيناتور الجمهوري تيد باد على أن طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تجعل استمرار الحوار مع بكين أمراً ضرورياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الصين تمثل منافساً وخصماً للولايات المتحدة.

تايوان في صدارة الحسابات الصينية

ومن المقرر أن يلتقي ترامب وشي، الخميس، في البيت الأبيض، فيما تستضيف واشنطن عشاءً رسمياً للرئيس الصيني، في إطار الزيارة التي تسبقها رسائل متبادلة بشأن الملفات التي يسعى كل طرف إلى تثبيت موقفه منها.

ويحتل ملف تايوان موقعاً متقدماً في الحسابات الصينية قبيل القمة، بعدما أثاره شي خلال اجتماعه السابق مع ترامب في بكين في مايو/أيار.

وامتد النقاش بشأن الجزيرة خلال ذلك الاجتماع إلى ما بعد الوقت المقرر له، قبل أن تؤكد إدارة ترامب أن السياسة الأمريكية تجاه تايوان لم تتغير.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عقب اللقاء السابق، إن الصين تثير قضية تايوان في كل مرة، وإن واشنطن توضح موقفها بشأنها ثم تنتقل إلى ملفات أخرى.

وتعد تايوان من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الأمريكية الصينية، في ظل تمسك بكين بموقفها من الجزيرة واعتبارها جزءاً من أراضيها، مقابل استمرار الولايات المتحدة في سياستها القائمة تجاه تايوان، وهو ما يجعل الملف حاضراً في أي محادثات رفيعة المستوى بين واشنطن وبكين.

تم نسخ الرابط