الشنق بدلا من الحقنة القاتلة.. سجينة أمريكية تطلب تغيير طريقة إعدامها
تقدمت كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأمريكية، بطلب إجرائي أخير قبل 7 أيام فقط من الموعد المحدد لتنفيذ حكم الإعدام بحقها في 30 سبتمبر الجاري، في قضية قد تجعلها أول امرأة يُنفذ فيها حكم الإعدام في الولاية منذ أكثر من 200 عام.
وأودعت بايك، البالغة من العمر حالياً 50 عاماً، من خلال فريق الدفاع عنها، التماس عفو مفصلا من 226 صفحة، في محاولة لوقف تنفيذ الحكم أو تأجيله، بالتزامن مع مخاوف شديدة عبرت عنها بشأن طريقة الإعدام بالحقنة القاتلة.
ويستند جانب من طلبها إلى إصابتها باضطراب نادر في الدم، تقول دفاعاتها إنه قد يؤثر في الطريقة التي يستجيب بها جسدها للمواد المستخدمة في الحقنة القاتلة، ما يثير مخاوفها من أن يؤدي ذلك إلى وفاة مؤلمة ومطولة بدلا من الموت الفوري المتوقع من عملية الإعدام.
مطالبة بالشنق
وتصاعدت مخاوف بايك من استخدام الحقنة القاتلة إلى حد رفع دعوى قضائية ضد ولاية تينيسي، مطالبة بتغيير طريقة تنفيذ حكم الإعدام بحقها، بحيث يتم شنقها بدلاً من إخضاعها للحقنة القاتلة.
كما طلبت، في حال رفض الاستئنافات المقدمة نيابة عنها واستمر تنفيذ حكم الإعدام، أن يتولى جميع أفراد الطاقم المسؤول عن تنفيذ الحكم من النساء حصراً.
وأرجعت بايك هذا الطلب إلى إصابتها باضطراب ما بعد الصدمة نتيجة تعرضها لإساءات خلال طفولتها، معتبرة أن وجود رجال ضمن طاقم تنفيذ الحكم قد يزيد من مخاوفها ومعاناتها.
وقال محاميها ستيفن فيريل إن تنفيذ الإعدام بالحقنة القاتلة على يد رجال من شأنه أن يزيد احتمالية انتهاك التعديل الثامن للدستور الأمريكي، في ضوء ما وصفه بالرعب والمخاوف المتزايدة من التعرض لمعاناة شديدة.
جريمة تعود إلى عام 1995
وتواجه بايك حكم الإعدام بعد إدانتها عام 1996 بقتل الطالبة كولين سليمر، التي كانت تبلغ من العمر 19 عاماً، في مركز «جوب كوربس» بمدينة نوكسفيل في ولاية تينيسي عام 1995.
ووفق تفاصيل القضية، ارتكبت بايك الجريمة بمساعدة صديقها تاداريل شيب، بعد أن ساورتها شكوك بشأن اهتمام سليمر بشريكها.
وشملت الجريمة الاعتداء على الضحية، إذ شُق حلقها باستخدام سكين لقطع الورق، كما تعرضت للضرب، ونُقشت رموز شيطانية على جسدها. واحتفظت بايك لاحقاً بقطعة من جمجمة الضحية، وتباهت بها أمام أصدقائها.
وعثرت موظفة في جامعة تينيسي على جثة سليمر بعد يومين من وقوع الجريمة، بعدما اعتقدت في البداية أنها جثة حيوان.
وألقي القبض على بايك بعد ذلك، واعترفت بتورطها في الجريمة، قبل أن تصدر بحقها حكماً بالإعدام عام 1996، أي بعد عام من وقوع الجريمة.
وفي حال تنفيذ الحكم في الموعد المحدد، في 30 سبتمبر/أيلول الجاري، ستكون بايك أول امرأة يُنفذ فيها حكم الإعدام في ولاية تينيسي منذ أكثر من قرنين، ما يجعل طلب العفو والإجراءات القانونية الأخيرة التي تقدم بها دفاعها محاولة أخيرة لوقف التنفيذ أو تأجيله.



