عاجل

بـ66 مشروعا وقيمة 2.45 مليار دولار.. «مجلس السلام» يطلق خطة تعافي غزة

غزة
غزة

أعلن «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، خطة للتعافي في قطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار، تمتد على مدى ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع عقده في نيويورك بمشاركة أعضاء المجلس والأطراف المعنية بالملف.

وجاء الإعلان عن الخطة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى التحرك لإنهاء الحرب وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، إذ انتقد قادة دول، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال هذا الأسبوع الأوضاع الإنسانية في القطاع، مطالبين باتخاذ خطوات لإنهاء النزاع، وذلك في تصريحات أدلوا بها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة تتلقى دفعة قوية: اجتماع الهيئة الإدارية الجديدة - CSMonitor.com

خطة لـ6 أشهر.. ترامب يطرح مبادرة بـ 2.45 مليار دولار لإعادة تأهيل غزة

وخلال اجتماع الأربعاء، حضّ الممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، الأطراف المعنية على دعم خطة التعافي التي طرحها المجلس، في وقت تجري فيه محادثات مع إسرائيل بشأن تنفيذ الخطة وسط ظروف وصفها بأنها شديدة الحساسية سياسيا.

وأشار ملادينوف إلى أن التفاوض مع إسرائيل ليس سهلا، لا سيما مع اقتراب الانتخابات، لكنه قال إن الظروف السياسية المحيطة بالمحادثات تتطلب التعامل معها بحذر. وأضاف: «بالنظر إلى التعقيدات التي نتعامل معها، أعتقد أننا نحرز تقدما، ببطء وثبات».

مصر والسعودية تدينان إنشاء وكالة إسرائيلية لإجلاء سكان غزة "طوعاً" - ABC News

وشارك في اجتماع الأربعاء أيضا المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترامب، في إطار مناقشة تفاصيل خطة التعافي والجهود المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.

وتتضمن الخطة المقترحة 66 مشروعا، تركز على مجموعة من الاحتياجات الأساسية والقطاعات المرتبطة بإعادة تأهيل القطاع، من بينها توفير مساكن مؤقتة للسكان، وإزالة الأنقاض، وإعادة تأهيل البنى التحتية، بما في ذلك وسائل النقل العام، إلى جانب مشروعات وجهود أخرى تستهدف دعم التعافي الاقتصادي في غزة.

ولا تقتصر الخطة على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار، إذ تتضمن أيضا بنودا سياسية وأمنية، من بينها نزع السلاح في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع.

ويأتي طرح خطة التعافي في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

الأمم المتحدة: إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة – مرصد بلاد ما بين النهرين للعدالة

وتشمل هذه الاعتداءات الإسرائيلية قتل الفلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والسيارات، وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى التهجير والتوسع الاستيطاني.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أدت الاعتداءات الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 خلال عمليات عسكرية إسرائيلية واشتباكات مسلحة وهجمات نفذها مستوطنون.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في أكتوبر 2025، أكدت المنظمات الدولية إن إسرائيل واصلت شن غارات جوية على القطاع وفرض قيود على دخول معدات ومواد تعتبرها تلك المنظمات ضرورية لبدء عملية إعادة إعمار غزة.

إسرائيل/فلسطين: هاوية من المعاناة الإنسانية في غزة | هيومن رايتس ووتش

وأظهرت أرقام الأمم المتحدة أنه بحلول أكتوبر 2025، كانت الغارات الإسرائيلية قد ألحقت أضرارا بنحو 84 في المئة من مباني قطاع غزة أو أدت إلى تدميرها، في مؤشر على حجم الدمار الذي لحق بالبنية العمرانية للقطاع خلال الحرب.

وأشار «مجلس السلام» إلى أن حجم الأضرار في قطاع غزة يقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تصل الاحتياجات المطلوبة لعملية إعادة الإعمار إلى نحو 71.4 مليار دولار، ما يعكس اتساع نطاق الاحتياجات المرتبطة بإعادة بناء القطاع وتأهيل بنيته التحتية ومرافقه الأساسية.

غزة: منظمات الإغاثة تحذر من أن نقاط العبور الجديدة و"الرصيف العائم" مجرد تغييرات شكلية، في ظل تدهور وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة - منظمة العفو الدولية أستراليا

وكان ترامب قد ترأس «مجلس السلام» الذي أُنشئ في بادئ الأمر للإشراف على الهدنة في قطاع غزة وعلى جهود إعادة إعمار القطاع، قبل أن تتوسع أهداف المجلس لتشمل نطاقا أوسع من الملفات المرتبطة بمستقبل غزة وترتيبات ما بعد الحرب.

وتأتي خطة التعافي الجديدة في ظل استمرار النقاشات بشأن مستقبل القطاع، في وقت يسعى فيه المجلس إلى دفع مسار يتضمن إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، إلى جانب ترتيبات تتعلق بنزع السلاح وانسحاب إسرائيل، بالتوازي مع المحادثات الجارية مع الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط