الأرجنتين تتوعد بالتحرك الفردي لاستعادة جزر فوكلاند من بريطانيا
وجه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي انتقادات حادة إلى الأمم المتحدة، واصفا إياها بأنها غير فعالة في التعامل مع النزاع على جزر فوكلاند مع المملكة المتحدة، ومطالبا لندن باستئناف المفاوضات بشأن السيادة على الجزر.
وفي خطابه، قال ميلي إن الأمم المتحدة «أصبحت منظمة عديمة الفائدة»، واتهمها بأن هدفها الوحيد هو دعم «مجموعة من الطفيليين المتغطرسين بشكل قاتل، الذين يتظاهرون بأنهم بيروقراطيون ذوو نوايا حسنة».
ميلي يهاجم الأمم المتحدة ويصفها بالمنظمة العاجزة في قضية فوكلاند
كما انتقد ما وصفهم بـ«المدافعين المزعومين عن حقوق الإنسان»، قائلا إنهم «فشلوا مراراً وتكراراً في مهمتهم»، إذ صوتوا ضد إسرائيل، بينما «التزموا الصمت في مواجهة الإرهاب الإسلامي والإبادة الجماعية للمسيحيين في أفريقيا».
وتناول ميلي قضية الجزر، التي تسميها الأرجنتين «مالفيناس» وتسميها المملكة المتحدة جزر فوكلاند، قائلا إنها «قضية وطنية» لبلاده، وانتقد المنظمة الدولية بسبب ما اعتبره تجاهلا لوضع الجزر، قائلا إن منظمة تأسست للدفاع عن السيادة الإقليمية لأعضائها «غضّت الطرف» عن القضية.
كما انتقد مشروع «سي ليون» لتطوير النفط البحري في حوض شمال جزر فوكلاند، واعتبره «عملا غير قانوني» لعدم حصوله على موافقة الأرجنتين، وتساءل: «ما فائدة القرار إذا كان بإمكان الطرف الآخر التصرف بشكل مباشر ضده لعقود؟»، مضيفاً: «لا يوجد نقص في الكلمات أو العزيمة، ولكن ما ينقص هو العواقب».
وقال ميلي إن النزاع لا يقتصر على الأرجنتين والمملكة المتحدة، بل يثير تساؤلات بشأن قدرة الأمم المتحدة على إنفاذ قراراتها، كما رفض انطباق مبدأ تقرير المصير على سكان الجزر، قائلاً إنهم «زُرعوا من قبل القوة المحتلة على أرض متنازع على سيادتها».
ودعا المملكة المتحدة إلى استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى حل سلمي للنزاع على السيادة، وفق ما قال إنه مطلوب بموجب القانون الدولي.
وأضاف، من دون تقديم تفاصيل عن الخطوات التي قد تتخذها بلاده، أن الأرجنتين «لن تبقى غير مبالية تجاه أولئك الذين يستغلون الموارد في ظل الاحتلال الأجنبي غير الشرعي».
وقال ميلي إن بلاده «لن تقف مكتوفة الأيدي في انتظار أن تفي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتزاماتهما»، مضيفاً: «سنأخذ الأمور بأيدينا».
وعاد الرئيس الأرجنتيني إلى انتقاد المنظمة، واصفا إياها بأنها «وحش بيروقراطي» يستخدم «مزيجاً غريباً من الفوضى والاستبداد». واتهمها بالعجز أمام من يخرقون القواعد، وبفرض ما وصفه بـ«سيطرة أورويلية» وقيود على الديمقراطيات الليبرالية الملتزمة بالقواعد.
كما تطرق إلى جائحة كوفيد-19، واصفا إياها بأنها «تجربة عالمية في السيطرة الاجتماعية متنكرة في زي العلم».



