مشرعون أمريكيون يتحركون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي
يعتزم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، اليوم الأربعاء، طرح مشروع قانون يهدف إلى فرض عقوبات على جهات وأفراد متورطين في تنفيذ مشروع «إي 1» الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
ووفقًا لنسخة من مشروع القانون، تستهدف العقوبات الأفراد والجماعات التي تسهم في تنفيذ المشروع، الذي يمتد على أراضٍ يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها، وأثار اعتراضات دولية واسعة.
تحرك ديمقراطي ضد الاستيطان في الضفة
ويأتي طرح التشريع في ظل تصاعد الخلافات بين أعضاء ديمقراطيين في الكونجرس والحكومة الإسرائيلية بشأن سياساتها في الضفة الغربية، وسط دعوات متزايدة من مشرعين أمريكيين لإعادة النظر في بعض أوجه الدعم المقدم لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة.

كما طالب مشرعون ديمقراطيون خلال الفترة الأخيرة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتخاذ إجراءات للحد من عنف المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب وقف حملات الاعتقال الجماعية التي تنفذها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
ومن أبرز مقدمي مشروع القانون أعضاء مجلس الشيوخ كريس كونز من ولاية ديلاوير، وإليزابيث وارن من ماساتشوستس، ورون وايدن من أوريجون، وروبن جاليجو من أريزونا، ويحظى التشريع بدعم ما لا يقل عن 10 أعضاء ديمقراطيين آخرين في المجلس.
وقال كونز في بيان إن الولايات المتحدة يجب أن توجه رسالة واضحة برفض ما وصفه بعنف المستوطنين، مؤكدًا ضرورة استمرار الالتزام بأمن وحرية وازدهار الإسرائيليين والفلسطينيين وحقهما في تقرير المصير.
تفاصيل العقوبات المقترحة
وينص مشروع القانون، في حال إقراره، على فرض عقوبات على الشركات الأجنبية والأفراد والكيانات التي ترى وزارة الخزانة الأمريكية أنها شاركت في بناء مستوطنات أو منشآت مرتبطة بمنطقة «إي 1»، أو ساعدت في تنفيذ تلك الأنشطة، بما يشمل المشاركة في تقديم العطاءات.
كما تشمل العقوبات الجهات أو الأشخاص الذين ينظمون أو يوجهون أو يمولون أو يسهلون نقل مدنيين إسرائيليين إلى المستوطنات الواقعة في منطقة المشروع.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن في أغسطس 2025 الموافقة على مشروع «إي 1»، الذي من شأنه، وفق منتقديه، تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين وفصلها عن القدس الشرقية.
ويرتبط المشروع بشكل مباشر بالنقاش حول حل الدولتين، الذي يقوم على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية إلى جانب إسرائيل.

وأبدت عواصم غربية وجماعات ضغط معارضة للاستيطان اعتراضها على المشروع، محذرة من تداعياته المحتملة على فرص التوصل إلى تسوية سياسية وعلى إمكانية تطبيق حل الدولتين.
ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف، مستندة إلى ما تصفه بالروابط التاريخية والدينية بالضفة الغربية، إلى جانب اعتبارات أمنية واستراتيجية.
فرص تمرير مشروع القانون
ويملك الديمقراطيون حاليًا 47 مقعدًا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو، فيما تشير استطلاعات الرأي الواردة في النص إلى إمكانية تحقيق الحزب مكاسب خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
أما في الوقت الراهن، فلا يعقد مجلس النواب الأمريكي جلساته، ولذلك حتى في حال موافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون، فمن غير المتوقع أن ينظر فيه مجلس النواب قبل انتخابات التجديد النصفي.



