جوتيريش يحذر من انهيار حل الدولتين ومسار السلام
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن العالم شهد خلال العقد الماضي اندلاع عدد من الحروب التي خلفت تداعيات مدمرة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يواجه في الوقت الراهن تحديات كبيرة أمام تحقيق الاستقرار.
وأكد جوتيريش، خلال كلمته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن أي قوة منفردة لا تستطيع التعامل مع التحديات الراهنة أو حلها بمفردها.
وأوضح أن بناء المستقبل يتطلب إدراك حدود قوة الدول الكبرى، قائلا إن قوة القوى العظمى "ليست بالعظمة التي تظن"، مشددا على أن لكل قوة حدودا، وأن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع ضمان السلام، كما أن القوة الاقتصادية بمفردها لا تكفي لضمان الاستقرار.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى الانتقال نحو عالم مترابط ومتعدد الأقطاب، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة لمعالجة النزاعات وحلها.
وشدد جوتيريش على أهمية الاستفادة من أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في خفض التصعيد، مؤكدا ضرورة وقف القتال، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، واستعادة الحقوق بشكل كامل، إلى جانب الحفاظ على حرية الملاحة.
وتطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واصفا إياها بأنها "كارثية"، وقال إن الفلسطينيين في قطاع غزة تعرضوا على مدى 3 سنوات لهجوم شرس خلف مستويات من القتل والدمار لم يشهد مثيلا لها طوال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وحذر جوتيريش من أن استمرار العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة يقوض مسار السلام، ويثير مخاوف من خطر التطهير العرقي.
وشدد على ضرورة الحفاظ على مسار حل الدولتين، قائلا: "لا يمكن أن نسمح بتلاشي حل الدولتين أمام أعيننا".



