منير أديب: انقسامات الإخوان تعكس أزمة حقيقية داخل التنظيم
قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن الحديث عن انتهاء جماعة الإخوان بشكل كامل ليس دقيقا، مشيرا إلى أن التنظيم مر بأزمة حقيقية نتيجة المواجهة التي جرت معه في مصر، والتي شملت الجوانب الأمنية والعسكرية والفكرية.
وأوضح منير أديب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن المواجهة المصرية مع التنظيم بدأت منذ سنوات، وأن نتائج هذه التجربة انعكست على التعامل مع التنظيم في عدد من الدول، لافتا إلى أن عددا من العواصم بدأت تشعر بخطورة التنظيم.
التجربة المصرية في مواجهة الإخوان
وأشار إلى أن جماعة الإخوان نشأت في مصر، موضحا أن التنظيم تأسس في الإسماعيلية ثم انتقل إلى القاهرة، معتبرا أن ما تشهده الجماعة حاليا من تفكك وانقسامات داخلية يأتي في إطار نتائج المواجهة التي جرت معها.
وأضاف أن الانقسامات داخل التنظيم ووجود جبهات مختلفة، ترى كل منها أنها الممثل الشرعي للجماعة، ظهرت بعد عام 2013، معتبرا أن ذلك يمثل جزءا من نتائج المواجهة المصرية مع التنظيم.
انقسامات داخلية تهدد تماسك التنظيم
وقال منير أديب إن ما يحدث من تشظ داخل التنظيم يمثل جزءا مهما من المواجهة، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية والمعلوماتية نجحت في تفكيك التنظيم، وساعدت أيضا في تفكيك الأفكار المؤسسة له.
وأكد أن مواجهة الفكر المتطرف لا تقتصر على تفكيك التنظيمات، وإنما تشمل أيضا مواجهة الأفكار التي تقوم عليها تلك التنظيمات.
المواجهة الفكرية لم تقتصر على الجانب الأمني
وأوضح أن التجربة المصرية في مواجهة الإرهاب لم تعتمد على تفكيك التنظيمات المتطرفة فقط، وإنما استهدفت أيضا تفكيك الأفكار المؤسسة لتنظيمات العنف والتطرف.
وأشار إلى أن المواجهة لم تكن أمنية وعسكرية فقط، وإنما كان من بين ملامحها مواجهة فكرية تهدف إلى تفكيك أفكار التنظيمات المتطرفة.
دور المؤسسات الدينية والإعلامية
ولفت إلى أن مؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها المؤسسة الدينية بفروعها المختلفة، ساهمت في الرد على أفكار التنظيمات المتطرفة وتفكيكها.
وأضاف أن المؤسسة الإعلامية كان لها دور في نشر الوعي وتفكيك الأفكار المتطرفة، إلى جانب المؤسسة التعليمية والمؤسسة الثقافية، التي قدمت خطابا ثقافيا يستهدف مواجهة الأفكار المتطرفة.
منير أديب: الأفكار المتطرفة أصبحت منفرة
وقال منير أديب إن الأفكار التي كانت في وقت من الأوقات جاذبة ونجحت في جذب قطاع من الشباب، أصبحت حاليا، بحسب تقديره، مفككة ومنفرة وغير مؤثرة.
وأكد أن المواجهة الفكرية، إلى جانب الجهود الأخرى، أسهمت في تفكيك التنظيمات المتطرفة ومواجهة الأفكار التي تستند إليها.



