باستثمار 65 ألف دولار.. جزيرة مهجورة في أمريكا تصبح وجهة بـ10 ملايين
رفض 4 أصدقاء بيع جزيرة «بير كان» المهجورة في ولاية فلوريدا الأمريكية، رغم تلقيهم 7 عروض تجاوزت قيمة كل منها 10 ملايين دولار، بعدما اشتروها مقابل 65 ألف دولار فقط، مفضلين استكمال خطتهم لتطويرها وتحويلها إلى وجهة سياحية بدلًا من تحقيق أرباح مالية سريعة.
واشترى الأصدقاء كول ويفر، وراسل لوميس، وجيمس ويست، وجوني غاد، الجزيرة التي كانت تنتشر فيها كميات كبيرة من القمامة، وهو ما أكسبها لقبها الشائع المرتبط بعلب الجعة المتروكة في أرجائها، قبل أن ينضم إليهم لاحقًا الشريك دوايت ألن.
ومع مرور الوقت، تحولت الجزيرة الواقعة في منطقة «تامبا باي» إلى وجهة تجذب القوارب والزوار، فيما يعمل ملاكها حاليًا على تطويرها وإضافة مزيد من الأنشطة والمرافق.

عروض تجاوزت 10 ملايين دولار
وأوضح كول ويفر ودوايت ألن، في تصريحات لموقع «سوبركار بلوندي»، أن الجزيرة عرضت للبيع لفترة قصيرة لم تتجاوز شهرًا قبل عدة سنوات، وخلال تلك الفترة تلقت المجموعة 7 عروض تجاوزت قيمة كل منها 10 ملايين دولار.
وقال المالكان إنهما لا يشعران بالندم على رفض تلك العروض، وإنما يعتبران أن الخطأ كان في طرح الجزيرة للبيع قبل اكتمال رؤيتهما لتطويرها.
وأكد ألن أن المجموعة لا تضع حاليًا سعرًا محددًا يمكن أن يدفعها إلى التخلي عن الجزيرة، موضحًا أن قيمتها بالنسبة إليهم ترتبط بـ«الشغف وتحقيق الحلم»، بعد سنوات من الإجراءات والمعاملات المعقدة مع جهات حكومية مختلفة.
وشملت تلك الإجراءات التعامل مع هيئة الموانئ، وخفر السواحل، ورابطة المرشدين البحريين، ومفوضي المقاطعة، وإدارات التخطيط، إلى جانب إعداد مخططات الموقع وتحديد احتياجات استهلاك المياه لكل زائر.
شراكة مع فريق كرة القدم الأمريكية
وفي إطار خطط تطوير الجزيرة، أبرم ملاكها شراكة استراتيجية مع فريق «تامبا باي باكانيرز» لكرة القدم الأمريكية، لاستضافة حفل مشاهدة كبير في 25 أكتوبر المقبل.
ومن المقرر أن يتضمن الحدث شاشات تلفزيونية على متن القوارب وتوزيع هدايا، ضمن توجه لتحويل الجزيرة إلى وجهة تناسب العائلات والأطفال والحيوانات الأليفة.

كما تتضمن الخطط المستقبلية تنظيم مسابقات للدراجات المائية، وفعاليات لموسيقى «الهاوس»، وجلسات للتعارف السريع، وبطولات للكرة الطائرة الشاطئية، إلى جانب يوم مخصص للحيوانات الأليفة.
ويخطط أصحاب الجزيرة أيضًا لإعادة الألعاب المائية الضخمة بحلول عام 2027، بعدما بلغت تكلفة إنشائها في السابق نحو 90 ألف دولار.
خطط لتطوير البنية التحتية
وتشمل أعمال التطوير المقترحة إنشاء أكواخ «تيكي»، ومنصة للعروض، ورصيف بحري كبير، ومرافئ مخصصة للدراجات المائية، فضلًا عن التقدم بطلب للحصول على ترخيص لتوسعة رصيف قديم يعود إلى نحو 25 عامًا.
ويهدف المشروع من خلال توسعة الرصيف إلى تشغيل حافلات للنقل البحري، بما يتيح للزوار الوصول إلى الجزيرة دون الحاجة إلى امتلاك قوارب خاصة.

كما تتضمن الخطة جوانب بيئية، من بينها زراعة الأعشاب البحرية، والتعامل مع تآكل الرمال الطبيعية على الجانبَين الشمالي والغربي من الجزيرة، والتي تنتقل تدريجيًا نحو الجنوب والشرق.
إزالة أطنان من القمامة
ومنذ الاستحواذ على الجزيرة، نجح الفريق في إزالة أكثر من 18 ألف رطل من القمامة القديمة، التي يعود بعضها إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا للزوار.
وتشهد الجزيرة تغيرات في مستويات المد والجزر تصل إلى 10 أقدام، كما يوجد بها حارس مقيم للمساعدة في استقبال الزوار والحفاظ على الموقع.



