إيران تبدأ الهندسة العكسية لغواصة أمريكية استولت عليها في مضيق هرمز
أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، بدء إجراءات الهندسة العكسية للغواصة الأمريكية المسيرة «دايف-إل دي» (Dive-LD)، التي قالت طهران إنها استولت عليها مؤخرًا في مضيق هرمز.
وقال محبي إن المركبة تحتوي على تقنيات عسكرية متطورة، موضحًا أن خبراء إيرانيين سيخضعونها للفحص والدراسة الهندسية، في خطوة وصفها الحرس الثوري بأنها تعكس قدرته على التعامل مع المعدات العسكرية الأمريكية الحديثة.
وكان الحرس الثوري أعلن في وقت سابق الاستيلاء على المركبة غير المأهولة، واصفًا إياها بأنها من الطرازات الحديثة التي دخلت الخدمة لدى الأسطول الأمريكي عام 2025، مشيرًا إلى أن السيطرة عليها تمت خلال عملية وصفها بـ«النوعية» في مضيق هرمز.
رواية أمريكية مغايرة
في المقابل، قال الجيش الأمريكي إن المركبة البحرية ذاتية التشغيل، التي تصنعها شركة «أندوريل» الأمريكية، تعرضت لعطل فني قبل أن تتمكن القوات الإيرانية من انتشالها من المياه.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن المركبة التي استولت عليها إيران من طراز أقدم، ولم تكن تجمع بيانات حساسة أو مزودة بمعدات سونار أو رادار مصنفة سرية.
مهام استطلاع ومراقبة
وتعد «دايف-إل دي» مركبة بحرية كبيرة غير مأهولة، صممت لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والعمليات طويلة المدى تحت الماء، ويمكنها العمل لعدة أيام دون تدخل بشري مباشر.
ويرى محللون أن وصول المركبة إلى إيران قد يتيح لها فحص مكوناتها الميكانيكية ودراسة بعض خصائص تصميمها، رغم أن أنظمتها البرمجية تتضمن إجراءات حماية قد تحد من قدرة طهران على الوصول إلى مكوناتها الداخلية.
ويستبعد المحللون أن تمنح عملية الاستيلاء إيران تفوقًا عسكريًا حاسمًا، مرجحين أن تمثل الواقعة مكسبًا دعائيًا لطهران وإحراجًا للولايات المتحدة.
تكرار تجربة «آر كيو-170»
وتعيد الواقعة إلى الواجهة تجربة إيران السابقة مع طائرة الاستطلاع الأمريكية الشبح «آر كيو-170»، التي أعلنت طهران الاستيلاء عليها عام 2011، قبل أن تكشف لاحقًا عن تطوير نماذج محلية قالت إنها مستوحاة من تصميم الطائرة الأمريكية.



