النهاية اقتربت.. 100 خبير يهودي يحذرون من اقتراب السقوط النهائي لإسرائيل
تحدثت دراسة إسرائيلية عن مخاطر داخلية متزايدة تواجه إسرائيل، محذرة من أن استمرار الصراع السياسي والاجتماعي، إلى جانب الضغوط الأمنية والاقتصادية، يفاقم حالة التآكل الداخلي ويضع مؤسسات الدولة أمام تحديات متزايدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «معاريف»، خلصت دراسة شاملة أعدتها منظمة «مايند إسرائيل»، المعنية باستراتيجيات الأمن القومي، بمشاركة نحو 100 خبير، إلى أن إسرائيل تواجه ما وصفته الدراسة بأكبر خطر داخلي، بالتوازي مع التهديدات الأمنية الخارجية.

اقتراب السقوط النهائي لإسرائيل
وقال الدكتور أفنير غولوف، نائب رئيس المنظمة، إن إسرائيل، إلى جانب قضايا الأمن الخارجي، دخلت في مسار وصفه بأنه «تدمير ذاتي»، محذرا من أن القوة العسكرية والتقدم التكنولوجي لا يعالجان بالضرورة نقاط الضعف التي تتراكم داخل الدولة.
ونقلت الدراسة عنه قوله إن إسرائيل قد تعتقد أنها أصبحت قوة إقليمية، لكن أسسها تعاني مشكلات عميقة، محذرا من أن عدم معالجة هذه الأسس وإصلاحها قد يؤدي إلى انهيار البناء بأكمله، واستشهد غولوف بالتاريخ قائلاً إن الحضارات لم تُغز دائما من الخارج، بل دمرت نفسها في حالات عديدة من الداخل.
وتشير الدراسة، وفق «معاريف»، إلى أن التآكل في التماسك الاجتماعي، وتراجع الثقة في مؤسسات الدولة، وتقديم المصالح السياسية قصيرة الأجل على حساب الاستقرار الاجتماعي طويل الأجل، تمثل عوامل تزيد المخاطر الداخلية التي تواجهها إسرائيل.
كما ربط الخبراء بين استمرار سياسات الحكومة المرتبطة بالصراع والاحتلال وبين صعوبة اتخاذ خطوات في ملفات داخلية أساسية، من التعليم والاقتصاد إلى الاندماج الاجتماعي والحكم، معتبرين أن التركيز المستمر على القضايا الأمنية والصراع أدى إلى تعطيل التعامل مع عدد من هذه الملفات.

وتتناول الدراسة كذلك الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن تقييم وضع الدولة، إذ يرى بعض الإسرائيليين أن القوة العسكرية والتفوق التكنولوجي يعكسان قدرة إسرائيل على مواجهة التحديات، بينما يحذر خبراء وقطاعات مختلفة من المجتمع، بحسب التقرير، من أن المشكلات الداخلية المرتبطة بأزمة الهوية وأداء مؤسسات الحكم أصبحت أكثر وضوحا.
كما حذر الخبراء من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للسياسات الأمنية، مشيرين إلى أن ارتفاع الإنفاق العسكري يضغط على الموازنة، في وقت تتفاقم فيه قضايا العدالة الاجتماعية، ومن بينها الجدل المتعلق بالتجنيد الإجباري.
وخلصت الدراسة، وفق ما أوردته «معاريف»، إلى أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تغييرات واسعة في السياسات الداخلية، محذرة من أن استمرار النهج الذي وصفه الخبراء بالعدواني والاستبدادي قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات الداخلية.
ودعا الخبراء إلى تنفيذ إصلاحات جذرية خلال أول 100 يوم من تولي الحكومة الجديدة مهامها، معتبرين أن عدم معالجة أوجه الخلل في مؤسسات الدولة والتماسك الاجتماعي والاقتصاد قد يزيد من الضغوط التي تواجهها إسرائيل داخلياً، بالتزامن مع الضغوط الدولية والخارجية.



