أستاذ طب نفسي: السخرية من شكل الطفل ليست هزارًا.. وقد تدفعه للتنمر
قالت الدكتورة هالة حماد، أستاذ الطب النفسي، إن التنمر قد يأتي في صورة «هزار» من خلال السخرية من شكل الشخص أو وزنه، مثل توجيه عبارات من نوع «إنت تخين كده ليه؟» أو «إنت رفيع زي الإبرة؟»، وقد يصل الأمر إلى الإهانة بأي شكل من الأشكال، خلال لقائها عبر شاشة “سي بي سي”.
الطفل الذي يتعرض للألم قد يفرغ غضبه في زملائه بالمدرسة
وأوضحت «حماد» أن الطفل الذي يتعرض للألم قد يفرغ غضبه في زملائه بالمدرسة، وهو ما يُعرف في علم النفس بـ«ديسبليسمنت»، مشيرة إلى أنه قد لا يكون قادرًا على الشجار مع والديه، فيتجه إلى الشجار مع أحد زملائه أو إيذائه.
وأضافت أن الطفل قد يشعر بالرضا عندما يرى الشخص الآخر يعاني الألم نفسه الذي يشعر به، موضحة أن الأمر قد يتطور إلى تحوله لزعيم لمجموعة من الشباب الذين يمارسون التنمر، بدلًا من أن يكون المتنمر بمفرده.
مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد وجه المجلس القومي للطفولة والأمومة رسالة توعوية للأمهات والآباء، مؤكدا أن الاستعداد للمدرسة لا يقتصر على تجهيز الحقائب والكتب والأدوات، وإنما يجب أن يشمل أيضا تهيئة الأطفال وتعريفهم بكيفية التعامل مع المواقف التي قد يتعرضون لها داخل المدرسة.
وسلّط المجلس الضوء على التنمر باعتباره أحد أبرز الموضوعات التي يجب أن تتحدث الأسرة عنها مع أطفالها قبل بدء الدراسة، خاصة أن بعض الأطفال قد يخلطون بين التنمر وبين القوة أو الشجاعة، بينما يؤثر التنمر سلبا على نفسية الطفل وثقته بنفسه وشعوره بالأمان.

وشدد المجلس على أهمية تعليم الأطفال كيفية حماية أنفسهم عند التعرض لموقف يسبب لهم الضيق أو يعرضهم للخطر، وعدم الصمت عن أي تصرف يخيفهم أو يؤذيهم، إلى جانب تشجيعهم على مشاركة أهلهم تفاصيل يومهم وما يمرون به، حتى إذا بدا الأمر بسيطاً من وجهة نظرهم.
كما دعا الأسر إلى تعريف الأطفال بالأشخاص الموثوق بهم داخل المدرسة أو خارجها، والذين يمكنهم اللجوء إليهم عند الحاجة، مع التأكيد على أن طلب المساعدة ليس ضعفاً، وإنما وسيلة للحفاظ على الأمان.
وأكد المجلس على أهمية أن تصبح متابعة الطفل عادة يومية داخل الأسرة من خلال سؤاله عن تفاصيل يومه والاستماع إليه دون لوم أو إصدار أحكام بما يعزز ثقته في والديه ويجعله أكثر قدرة على الحديث معهم عن أي مشكلة يواجهها.



