مجلس الشباب المصري يبحث مع سفير بروناي تعزيز التبادل الشبابي والثقافي
بحث الدكتور كريم حسين، المستشار الاستراتيجي لمجلس الشباب المصري، مع السفير بنجيران سالمين داوود، سفير سلطنة بروناي دار السلام لدى مصر، فرص تطوير التعاون الثقافي والشبابي بين البلدين، والاستفادة من وجود الطلاب البروناويين الدارسين في مصر باعتبارهم جسرا للتواصل بين المجتمعين المصري والبروناوي.
ويأتي اللقاء في إطار توجه مجلس الشباب المصري لتوسيع دوائر التواصل مع ممثلي الدول والجاليات الأجنبية في مصر، وتعزيز الدبلوماسية الشعبية عبر الشباب والتبادل الثقافي، بما يفتح مساحات للتعارف المباشر بين الشعوب إلى جانب مسارات التواصل الرسمي.
مجلس الشباب المصري يستعرض أنشطته مع سفير بروناي
واستعرض الدكتور كريم حسين أنشطة المجلس ودوره في التواصل مع الشباب والطلاب الوافدين، إلى جانب اهتمامه بتوسيع مجالات التعاون مع دول رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، ومن بينها سلطنة بروناي، من خلال برامج وفعاليات تتيح للشباب التعارف وتبادل الخبرات والثقافات.
واستحوذ ملف الطلاب البروناويين الدارسين في مصر على جانب رئيسي من اللقاء، حيث أوضح السفير أن نحو 300 طالب من بلاده يدرسون في الأزهر الشريف، مشيرا إلى أهمية أن تتجاوز تجربتهم في مصر الإطار الأكاديمي، لتشمل تنمية مهاراتهم الشخصية واللغوية، وتعزيز تفاعلهم مع المجتمع المصري والتعرف على ثقافته وتنوعه.
نحتاج لمساحات أكبر لتفاعل الطلاب مع المجتمع المصري
وأكد السفير بنجيران سالمين داوود أهمية إتاحة فرص أكبر أمام الطلاب البروناويين لممارسة اللغة العربية والاحتكاك بالمجتمع المصري، موضحا أنه سبق تنظيم رحلة للطلاب إلى محافظة الإسماعيلية للتعرف على جانب من الثقافة المصرية.
وأعرب السفير عن تطلعه إلى توسيع هذه التجربة من خلال تنظيم مساحات ثقافية وشبابية أكثر تنوعا، يمكن لمجلس الشباب المصري الإسهام في تنظيمها.
أنشطة تجمع الشباب المصري والبروناوي
وناقش الجانبان أفكارا لتنظيم أنشطة تجمع الطلاب البروناويين بالشباب المصري، بما يتيح التعارف المتبادل وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب بحث إمكان تطوير برامج مستقبلية للتبادل الثقافي والشبابي بين مصر وسلطنة بروناي.
وأعرب السفير بنجيران سالمين داوود عن تقديره لجهود مجلس الشباب المصري واهتمامه بالطلاب الوافدين، معلنا اعتزامه زيارة مقر المجلس خلال أكتوبر المقبل، للتعرف بصورة أوسع على تجربته وأنشطته، ولقاء الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وبحث آفاق التعاون والبرامج التي يمكن تطويرها خلال المرحلة المقبلة.
الشباب أحد أهم مسارات الدبلوماسية الشعبية
وأكد الدكتور كريم حسين أن الخلفية التعليمية للسفير، بوصفه أحد خريجي الأزهر الشريف، تمثل عنصرا مهما في فهم احتياجات الطلاب البروناويين وطبيعة البرامج الأكثر ملاءمة لهم.
وأشار إلى أن التواصل مع الطلاب الوافدين يمكن أن يتحول من أنشطة مصاحبة لفترة الدراسة إلى مساحة أوسع للحوار والتبادل الثقافي وبناء العلاقات بين الشباب.
وأضاف أن الدبلوماسية الشعبية تكتسب مضمونها العملي عندما تتحول إلى تواصل مباشر بين الشعوب، وأن الشباب يمثلون أحد أهم مسارات هذا التواصل، بما يتيح التعرف على الثقافات المختلفة، وتصحيح الصور النمطية، وبناء مساحات مشتركة تقوم على المعرفة والتفاعل.
خطة لتوسيع التواصل مع السفراء والطلاب الوافدين
ويأتي اللقاء ضمن خطة مجلس الشباب المصري لتوسيع شبكة تواصله مع السفراء والجاليات والطلاب الوافدين، وفتح مسارات أكثر استدامة للتبادل الثقافي والشبابي.
ويستهدف المجلس من خلال هذه التحركات أن يصبح وجود الطالب الوافد في مصر تجربة متبادلة، يتعرف خلالها على المجتمع المصري وثقافته، وينقل في المقابل جانبا من ثقافة بلاده إلى الشباب المصري، بما يجعل الدراسة والتواصل الشبابي أحد المسارات العملية للدبلوماسية الشعبية.