طبيب مخ وأعصاب يحذر من تأثير اضطرابات النوم والسلوك على الأطفال
أكد الدكتور محمد كلاني طبيب المخ والأعصاب، أن البيئة المحفزة التي ينشأ فيها الطفل تلعب دور محوري في عملية تعليمه وتكوين سلوكه، موضحا أن أسلوب تعامل الأسرة والمحيطين به ينعكس بشكل مباشر على علاقته بالآخرين، وقدرته على التواصل والتفاعل بصورة جيدة سواء مع الأكبر سنا أو أقرانه.
المشكلات والاضطرابات السلوكية التي تظهر داخل المدرسة
وأوضح الدكتور محمد كلاني، خلال استضافته في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن المشكلات والاضطرابات السلوكية التي تظهر داخل المدرسة لا تقتصر آثارها على الطفل الذي يعاني منها فقط، وإنما قد تمتد أيضا إلى زملائه والمحيطين به، مشددا على ضرورة التعامل معها بطريقة تربوية مناسبة، من خلال التعاون بين الأسرة والمدرسة وفهم الأسباب التي تقف وراء السلوك.
طبيب مخ وأعصاب يكشف دور الأسرة والمدرسة في تقويم سلوك الطفل
وأشار طبيب المخ والأعصاب إلى أن مسؤولية الأسرة والمدرسة تجاه الطفل لا ينبغي أن تقتصر على متابعة مستواه الدراسي والتحصيل الأكاديمي، وإنما يجب أن تمتد لتشمل الاهتمام بسلوكه وطريقة تعامله مع الآخرين، والعمل على توفير بيئة آمنة ومحفزة تساعده على التعلم والتفاعل بصورة إيجابية.
وأضاف أن الاهتمام بالجانب السلوكي للطفل يمثل جزء أساسي من عملية التربية، خاصة أن طريقة تعامله مع المحيطين به وقدرته على التواصل والتفاعل معهم ترتبط بشكل كبير بالبيئة التي يعيش ويتعلم فيها، مؤكدا أهمية وجود دور متكامل بين الأسرة والمدرسة في دعم الطفل ومساعدته على اكتساب السلوكيات الإيجابية.
اضطرابات النوم تؤثر على تركيز الطفل
ولفت الدكتور محمد كلاني إلى أهمية النوم بالنسبة للأطفال، موضحا أن اضطراب النوم أو عدم حصول الطفل على القدر الكافي من النوم يمكن أن ينعكس سلبا على حالته، ومن بين التأثيرات التي قد تظهر نتيجة ذلك مشكلات مرتبطة بالنسيان وضعف التركيز.
وشدد على ضرورة الانتباه إلى العادات اليومية للطفل، وعدم التعامل مع مشكلات التركيز أو السلوك بمعزل عن نمط حياته والبيئة المحيطة به، خاصة أن توفير الظروف المناسبة للنوم والتعلم والتفاعل يمكن أن يساعد الطفل على أداء مهامه بصورة أفضل.


