عاجل

مجلة فرنسية: الموساد يخترق هاتف مستشارة الإليزيه بشؤون الشرق الأوسط

أرشيفية
أرشيفية

كشفت مجلة «تشالنجز» الفرنسية عن تعرض هاتف دورا كاتوتي، مستشارة شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في المكتب الدبلوماسي للرئاسة الفرنسية في قصر الإليزيه، لاختراق إلكتروني يُشتبه في وقوف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وراءه.

ونقلت المجلة، الجمعة، عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن اختراق هاتف كاتوتي اكتُشف عقب إخضاعه لفحص أمني، مشيرا إلى أن المعلومات المتداولة بشأن الواقعة ترجح أن العملية بدأت من خلال هجوم تصيد إلكتروني.

مقابلة مع خريجة جامعة العلوم السياسية الوطنية: دورا كاتوتي - جامعة العلوم السياسية الوطنية
 دورا كاتوتي

الموساد يخترق هاتف مستشارة الإليزيه بشؤون الشرق الأوسط

وبحسب المصدر، تلقت المستشارة رسالة بريد إلكتروني انتحلت صفة رسالة صادرة عن السلطة الفلسطينية، قبل أن يؤدي التفاعل معها إلى اختراق هاتفها، وفقا لما أوردته «تشالنجز».

وتنسب المجلة عملية الاختراق إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، إلا أن هذه المعلومة لم تحظ بتأكيد رسمي من السلطات الفرنسية. وامتنعت وزارة الخارجية الفرنسية عن التعليق على الواقعة، فيما قال المكتب الدبلوماسي في الرئاسة الفرنسية إنه «لا يؤكد هذه المعلومات التي تتضمن بعض الأخطاء»، بحسب المجلة.

وكانت كاتوتي قد بدأت في فبراير الماضي عملها مستشارة لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في المكتب الدبلوماسي للرئاسة الفرنسية، ما يضعها ضمن فريق يتابع ملفات إقليمية ودبلوماسية حساسة بالنسبة إلى فرنسا.

وتعيد واقعة اختراق هاتف مستشارة الإليزيه إلى الأذهان قضية برنامج التجسس «بيغاسوس»، الذي طورته شركة «إن إس أو» الإسرائيلية، وأثار جدلا دوليا واسعا بعد الكشف عن استخدامه في استهداف هواتف محمولة لشخصيات في دول مختلفة.

وسلطت التحقيقات الدولية المرتبطة بـ«بيغاسوس» الضوء على المخاطر الأمنية التي يمكن أن تنجم عن اختراق الهواتف الشخصية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسؤولين سياسيين ودبلوماسيين وصحفيين وشخصيات عامة، نظرا إلى ما يمكن أن تحتويه أجهزتهم من مراسلات وبيانات ومعلومات حساسة.

وتأتي المعلومات التي نشرتها «تشالنجز» في وقت تتزايد فيه المخاوف الفرنسية بشأن التهديدات السيبرانية ومحاولات التدخل الأجنبي، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

وشهدت فرنسا خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة عددا من الهجمات والعمليات الرقمية التي استهدفت مؤسسات عامة وشخصيات سياسية ووسائل إعلام، إلى جانب حملات لنشر معلومات مضللة عبر الإنترنت.

وفي هذا السياق، رصدت السلطات الفرنسية، عبر جهاز «فيغينوم» المكلف بمكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية، عمليات تضليل استهدفت عددا من الشخصيات السياسية الفرنسية المرشحة أو المحتمل ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن من بين الشخصيات السياسية التي تعرضت خلال الأشهر الماضية لحملات تضليل رقمية إدوار فيليب، وراباييل جلوكسمان، وجابرييل أتال.

تم نسخ الرابط