عاجل

«الراجل مش من كفار قريش».. رضا عبدالسلام يفتح النار على أزمة الحضانة والرؤية

النائب رضا عبدالسلام
النائب رضا عبدالسلام

أكد النائب رضا عبدالسلام ضرورة إعادة النظر في قانون الأسرة بما يحقق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة ومصلحة الأبناء، منتقدا ما وصفه بوجود اختلال في بعض مواد القانون، خاصة ما يتعلق بالحضانة ومسكن الحضانة والنفقة وحق الأب في رؤية أبنائه.

وقال عبدالسلام إن إعادة النظر في سن الحضانة يجب أن تكون ضمن النقاش حول تعديلات قانون الأسرة، مقترحا أن يتم الرجوع بالحضانة إلى سن أصغر، قائلا: "نرجع سنة للحضانة وننزل بيه، نخليه 7 للولد و10 للبنت أو 9 للبنت".

وأضاف أن الحفاظ على الأسرة يتطلب وجود توازن بين حقوق وواجبات الطرفين، قائلا: "أقسم بالله كل واحدة هتحافظ على بيتها، وهتبقى حريصة على البيت"، مشيرا إلى أن استمرار الحضانة لسنوات طويلة، وما يترتب عليها من استمرار وضع المسكن تحت يد الحاضن، يثير تساؤلات حول مدى تحقيق ذلك للتوازن المطلوب بين أطراف الأسرة.

استمرار الحضانة 15 أو 20 سنة يضع الأب أمام أزمة

وتابع النائب: "لكن لما تبقى الحضانة لاقي 15 ولا 20 سنة، يعني الشقة تحت إيد الـ15، 20 سنة، يعني أنا خدت كل حاجة، ده مشروع مربح جدا"، مشيرا إلى أن استمرار وضع المسكن تحت يد الحاضن لفترة طويلة يمثل، من وجهة نظره، أحد الملفات التي تحتاج إلى إعادة نظر.

وأضاف: "قاعدة في الشقة زي الفل، وخاصة إحنا بنتفاوت في ثقافتنا ووعينا وعلمنا"، متحدثا عن رؤيته لما يترتب على استمرار الحضانة ووجود المسكن والنفقة وحق الرؤية في إطار قانون الأسرة.

وأشار إلى أن بعض الحالات قد تشهد حصول الحاضنة على المسكن والنفقة وحقوق أخرى، مع استمرار وجود صعوبات أمام الأب في ممارسة حقه في رؤية أبنائه، قائلا: "وبأخد النفقة ومطلع عينية ومخليها يلف حوالين نفسه وزالحة حتى في موضوع الرؤية".

وتساءل عبدالسلام: "يبقى أنا عملت كل حاجة، ليه عملنا في الراجل كده؟"، مؤكدا ضرورة النظر إلى حقوق الأب باعتباره طرفا أساسيا في الأسرة.

"الراجل ماهوش من كفار قريش".. النائب ينتقد اختلال التوازن

وقال عبدالسلام: "الراجل ماهوش من كفار قريش، الراجل هو رب الأسرة"، مشيرا إلى أن ملايين الأسر، وفقا لرؤيته، تعاني من آثار الخلافات المرتبطة بقانون الأسرة.

وأضاف: "عندنا ملايين الأسر الطافحة الدم النهاردة بسبب قانون الأسرة، عندنا بيوت ورجال يعني بيعيشوا أيام سوداء"، معتبرا أن القانون في صورته الحالية لا يحقق التوازن المطلوب بين أطراف الأسرة.

وتابع: "لأن القانون مش قانون أسرة، هو قانون للمرأة"، مشددا على أن القانون يجب أن يكون قانونا للأسرة، وأن يحقق التوازن بين جميع أطرافها.

وقال إن القانون يجب أن يوازن بين حقوق الرجل والمرأة، مضيفا: "لازم المفروض يكون قانون للأسرة مش حوار شخصية، قانون للأسرة والمجالس المعنية بالمرأة والكلام ده كله".

الخلافات الأسرية تدفع ثمنها الأجيال المقبلة

وتطرق النائب إلى تأثير الخلافات الأسرية على الأبناء، محذرا من أن الأجيال المقبلة قد تتأثر بالبيئة التي ينشأ فيها الأطفال في ظل استمرار الصراعات بين الوالدين.

وقال: "دمرتوا ثلث المجتمع على الأقل من الأزواج"، متحدثا عن النتائج التي يمكن أن تترتب على استمرار الخلافات الأسرية.

وأضاف أن الأجيال المقبلة من الأبناء الذين ينشأون في بيئة مليئة بالحقد والكراهية والغل والبغضاء والكيد قد تتأثر بهذه الأجواء، متسائلا: "ده هتطلع إيه؟ هيطلع سوي؟ هتطلع سوية؟".

وأوضح أن البنت التي تنشأ في أجواء يسودها الصراع بين الأب والأم قد تتأثر بما تراه داخل الأسرة، قائلا: "البنت اللي طلعت في الجو ده ما بين أبوين أو والدين، كله منهم يكيد للآخر".

ملف الحضانة والرؤية

وتابع عبدالسلام حديثه عن الأوضاع التي قد يواجهها الأب بعد الانفصال، قائلا: "خدت كل حاجة، خدت الشقة، خدت النفقة، خدت العيال وهرب بيك، وهذلك"، متسائلا: "الكلام ده واقع ولا مش واقع؟ قانون".

وانتقد ما وصفه بعدم التوازن في حق الحضانة، متسائلا عن إمكانية حصول الأب على حق الحضانة بعد مرور مدد زمنية طويلة، قائلا: "يعمل حق الحضانة للأب بعد رقم 500 بعد الميلاد؟ ده قانون؟ ده عدل ربنا؟".

كما انتقد الإجراءات التي تجعل الأب يواجه صعوبة في رؤية أبنائه، قائلا: "قانون يذل الأب، إنه عشان يشوف أولاده، ويخليه طوع لحماة ولا زوجة ولا ولا ولا، إيه القانون ده؟ فين العدل في ده؟".

وشدد على أن حديثه لا يستهدف المرأة، قائلا: "بالمناسبة أنا مش ضد المرأة أبدا، عشان نكون عاقلين ونكون موضوعيين".

وأوضح عبدالسلام أن معالجة قانون الأسرة يجب أن تراعي مصلحة المجتمع ككل، قائلا إن المرأة يجب أن تعود إلى دورها كما يراه، مؤكدا أن المجتمع بأكمله يدفع ثمن ما وصفه بالخلل.

وقال: "لأن إحنا خد بالك، المجتمع كله بيدفع الثمن الخلل، بالمناسبة"، مشيرا إلى وجود شباب يرغبون في الزواج ويواجهون، بحسب حديثه، صعوبات في العثور على شريكة حياة يمكنهم الزواج منها.

وأضاف: "أنا أعرف آلاف الشباب ومئات الشباب اللي نفسهم يتجوزوا، والنهارده بيواجهوا مشاكل إنهم يلاقوا البنت بجد اللي يعرفوا يتجوزوها".

حافظوا على أولادكم

ووجه عبدالسلام رسالة إلى الآباء والأمهات، قائلا: "عشان كده رسالة لكل أب وكل أم، اتقوا الله في أولادكم، حافظوا على أولادكم، خلوهم بالسلوك القويم".

وأكد أن هناك شبابا كثيرين يرغبون في الزواج، متسائلا عن الظروف التي تجعلهم يواجهون صعوبات في ذلك، وقال: "شباب كتير نفسهم يتجوزوا على فكرة، بس فين؟ في الزمن ده".

وأرجع ما وصفه بالمشكلة إلى عوامل متعددة، قائلا: "نتيجة إيه؟ عوامل كثيرة جدا، ميديا، تليفون، موبايل، محمول، أسر مفككة".

وتساءل: "دي هتطلع تعمل البيت إزاي؟ ها؟"، مؤكدا أن المجتمع يواجه مشكلة كبيرة مرتبطة بالأسرة.

وقال عبدالسلام: "يبقى زي إحنا في مشكلة كبيرة جدا في المجتمع النهارده، نتيجة القانون"، مضيفا: "القانون إما أن يأخذ المجتمع إلى الأمام أو أن يأخذه إلى أسفل سافلين".

وأكد أن الحديث عن قانون الأسرة يجب أن يرتبط بالمستقبل وبالأجيال المقبلة، قائلا: "النهارده زي اتكلم عن المستقبل وعن بكره بهذه الأجيال".

وتساءل عن مصير أبناء الأسر التي انتهت بالطلاق أو الانفصال، قائلا: "النهارده الملايين من الأبناء المطلقين والمفصولين والمخلوعين، دول هيعيشوا إزاي؟".

آباء وأجداد يموتون كمدا بسبب البعد عن الأحفاد

وتطرق النائب إلى معاناة بعض الآباء والأجداد بسبب صعوبة رؤية الأبناء والأحفاد، قائلا: "الآباء النهارده اللي بيموتوا والأجداد اللي بيموتوا كمدا، بيسموا يشوفوا أحفادهم، والطرف الثاني بيخرج لسانه".

وأكد أن المجتمع يضم مستويات مختلفة من الثقافة والتعليم، قائلا: "إحنا بنتفاوت في مستوى ثقافتنا، بنتفاوت في مستوى تعليمنا".

وأضاف: "أكيد في ناس محترمة وبترعى، لكن كام في المية؟ كام في المية في مجتمع النهارده زي ما إنتوا شايفين بيغطي في إيه؟".

وانتقل عبدالسلام إلى الحديث عن تأثير بعض الأعمال الفنية والمحتوى الذي يقدم للمجتمع، قائلا: "ده إحنا الحمد لله ربنا أكرمنا بمجموعة خلال السنين اللي فاتت خلت المجتمع للقاع، نمبر وان، والسينجا، وعبده موته، وأنا مافيا".

وأضاف: "دول توكلوا على الله وخدونا لتحت خالص"، منتقدا ما وصفه بتأثير هذه النوعية من الأعمال على المجتمع.

وتابع: "بقى المجتمع بقى من عينة اللي إنت بتشوفوها الناس بتتري عليها اللي بتخاطب الناس إزاي؟"، متسائلا: "هي دي النوعية النهارده، في بلد تتقدم بالشكل ده؟ في وطن يتقدم بالشكل ده؟".

القانون لابد أن يكون عادلا ويحقق التوازن

وشدد عبدالسلام مجددا على ضرورة أن يكون قانون الأسرة عادلا ومتوازنا، قائلا: "لا لا لا لا، القانون لابد أن يكون عادل، يحقق التوازن".

وأضاف: "المرأة تعود كما كانت، بالنسبة للرجل، يدا بيد، كتفا بكتف، قلبا بقلب"، مؤكدا رفضه لما وصفه بوجود حالة من الصراع بين الرجل والمرأة داخل الأسرة.

وقال: "وليس كما نرى اليوم، رأسا برأس، حقا بحق، زي ما بقول دايما"، مضيفا: "بقينا مشغولين بالحقوق، قبل ما نتكلم عن الواجبات".

"رب ابنك، رب بنتك على الواجب قبل الحق"

ووجه النائب رسالة مباشرة إلى الأسر، قائلا: "رب ابنك، رب بنتك على الواجب قبل الحق"، مؤكدا أن التربية وتحمل المسؤولية يجب أن تكون جزءا أساسيا من معالجة المشكلات الأسرية.

وأضاف: "القانون هيعدل الآن إن شاء الله وهنشتغل عليه"، مؤكدا أنه يتمسك بضرورة أن تعكس التعديلات إرادة المواطنين.

وقال: "وأنا زي ما أنا قلت وعدت في أول كلامي، إن لم نعبر عن إرادة الشارع، فلا حاجة لنا في هذا المجلس".

وأضاف مؤكدا موقفه: "أنا شخصيا بعلنه من هنا ودلوقتي اهو، إذا لم نعكس إرادة الشارع بحق، يبقى شكرا، بالذات في قانون زي ده، لأن ده صمام أمان المجتمع".

قانون الأسرة يجب أن يعبر عن إرادة المصريين

وأكد عبدالسلام أن الأسرة تمثل الأساس الذي يقوم عليه المجتمع، قائلا: "الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع".

وأضاف: "لو ما طلعش القانون معبر عن إرادة القاعدة العريضة من شعب مصر، يبقى إحنا لازم نراجع نفسنا كنواب عن الشعب".

وأوضح أن أعضاء مجلس النواب يمثلون صوت المواطنين، قائلا: "إحنا رايحين أصلا كممثلين لصوت الشارع، إحنا نواب، نواب يعني إيه؟ عن أصيل، الأصيل هو مين؟ هو الشعب".

وتابع: "طيب أغلب المصريين عايزين إيه؟ ده اللي المفروض نعبر عنه"، مؤكدا أن القانون يجب أن يستجيب لما يراه ممثلو الشعب من احتياجات المواطنين.

لا لقوانين فئوية في ملف الأسرة

وشدد عبدالسلام على أن قانون الأسرة يجب أن يكون معبرا عن إرادة الشارع المصري، وليس عن إرادة فئة على حساب فئة أخرى، قائلا: "عشان كده القانون يطلع معبر عن إرادة الشارع المصري، وليس إرادة فئة على حساب فئة".

وأضاف: "أي قوانين فئوية مصيرها الفشل، أو مصيرها الفشل، وحتما تقود إلى مزيد من الفشل".

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة عدم تكرار المشكلات القائمة في ملف الأسرة، قائلا: "إحنا مش عايزين بكره يبقى زي امبارح، امبارح دينا شايفينه أهو، سواد".

ووجه رسالة أخيرة من خلال طرح مثال الأب الذي يرغب في رؤية أبنائه، قائلا: "حط نفسك كده مكان أب، نفسه يشوف ولاده، لكن بيتذل، بعد ما اتخدت الشقة".

تم نسخ الرابط