ضياء رشوان: لا خلاف بين مصر وسوريا.. ولازلت من أشد المعارضين لمعاهد السلام
تحدث الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إلى الأوضاع في سوريا، ثم تناول تقييم اتفاقية كامب ديفيد وموقفه منها، قبل أن يتطرق إلى الدور الإيراني في المنطقة ومحاولات الوساطة العربية، معلقا على تداعيات المواجهة على الدول والشعوب العربية وموقف مصر منها.
وقال رشوان، في تصريحات إعلامية على قناة المشهد، إنه لا يرى على السطح ما يشير إلى وجود خلافات بين الإدارة الحاكمة في مصر والإدارة الحاكمة في سوريا، موضحا أنه يتحدث في هذا السياق كباحث ومواطن وليس كوزير مسؤول عن السياسة الخارجية.
وأشار إلى أن سوريا تمثل أهمية استراتيجية لمصر والأمة العربية، مستندا إلى التاريخ المشترك بين البلدين، وإلى كون سوريا كانت الإقليم الشمالي في فترة الوحدة المصرية السورية، مؤكدا أن مصر في مختلف العهود، عندما كانت تريد مد أفق التعاون وصولا إلى الوحدة الكاملة، كانت سوريا دائما البداية.
وفيما يتعلق باتفاقية كامب ديفيد، أوضح رشوان أن الحكم على الاتفاقيات السياسية يستلزم النظر إلى الفرص البديلة والظروف التي كانت قائمة، والتساؤل عما كان يمكن أن يحدث في حال عدم إبرام الاتفاقية، وما إذا كانت ستقع حرب أو تظهر صيغة أخرى للسلام.
وأشار إلى أنه كان في وقت من الأوقات من أشد معارضي زيارة الرئيس السادات، ولا يزال ربما غير مؤيد لمعاهدة السلام في ذلك التوقيت، مؤكدا أن الحكم على اتفاقية السلام وإطار كامب ديفيد بصورة مستقلة عما كان يمكن أن يحدث بديلا عنها أمر غير علمي وغير دقيق.
وأضاف أن الاتفاقية غيرت الواقع العربي بشكل كبير، معتبرا أن من الدروس التي أفرزتها أنها أظهرت، بحسب قراءته، أن إسرائيل لا تريد السلام، مستندا إلى استمرار إسرائيل في ممارساتها رغم وجود اتفاقيات سلام مع مصر والأردن واتفاقية مع سوريا عام 1974.
وبشأن إيران، وصف رشوان إيران بأنها مشروع متفجر في المنطقة، مشيرا إلى أن التعامل معه يمكن أن يكون إما بزيادة تفجيره أو محاولة إطفاء حريقه من خلال المحيط العربي.
وأكد أن معظم محاولات الوساطة مع إيران كانت عربية، باستثناء باكستان، معتبرا أن ذلك يتناقض مع ما يتردد من وجود موقف عربي معاد لإيران على أساس قومي أو عرقي.
وأشار إلى أن إيران أخطأت خطأ فادحا في قصفها للدول العربية، موضحا أن الموقف المصري تحرك على مستويات مختلفة، وأن رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ووزير الدولة للإعلام تواصلوا مع وزراء الإعلام في الدول الشقيقة، خصوصا دول الخليج.
وأكد أن الأمر، من وجهة نظره، لا يتعلق بالجانب الأخلاقي فقط، وإنما يمثل قضية استراتيجية، مشيرا إلى أن إيران تخسر استراتيجيا بسبب ما يحدث.
وأوضح أن الأنظمة تتغير والأجيال تتعاقب، لكن الشعوب تبقى، مشيرا إلى أن المرارة التي قد تتولد لدى الشعوب الخليجية نتيجة تعرضها للقصف لن تزول بسهولة.
واختتم رشوان بالتأكيد على أن مصلحة إيران في وقف الحرب، بحسب ما طرحه، تتمثل في وجود أطراف عربية، وبالأساس أطراف خليجية، يمكنها التوسط في هذا الاتجاه.


