عاجل

أمريكا تعلن امتلاك أسلحة فضائية في المدار.. ماذا يحدث؟

أسلحة للتحكم الفضائي
أسلحة للتحكم الفضائي

أكدت الولايات المتحدة للمرة الأولى امتلاكها أسلحة للتحكم الفضائي في المدار، في إعلان كشف عنه وزير سلاح الجو الأمريكي تروي مينك، وأثار ردود فعل من روسيا والصين، بينما لم تعلن فرنسا موقفًا رسميًا من التطور الجديد.

وأوضح مينك، خلال مؤتمر «الجو والفضاء والسيبرانية» في الولايات المتحدة، أن واشنطن تمتلك حاليًا أسلحة للتحكم الفضائي في المدار، قادرة على حماية القوات الأمريكية المشتركة من أي أعمال عدائية محتملة من الخصوم، مؤكدًا استمرار الاستعداد لمواجهة التهديدات المتغيرة في مختلف المجالات.

وسائل حركية وغير حركية في الفضاء

وامتنع المسؤول الأمريكي عن الكشف عن طبيعة هذه الأسلحة أو تفاصيل قدراتها، كما لم تعلن واشنطن نوع الأنظمة الموجودة في المدار، فيما أوضحت قوة الفضاء الأمريكية أن مفهوم «التحكم الفضائي» يشمل وسائل حركية وغير حركية للتأثير في قدرات الخصوم، ويمكن استخدامها لأغراض دفاعية أو هجومية.

وتطورت لدى الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند، على مدار عقود، برامج وقدرات مضادة للأقمار الاصطناعية، شملت أنظمة قادرة على تعطيل أو التأثير في الأقمار الموجودة في المدار. 

وأثارت الاختبارات التي استهدفت أقمارًا اصطناعية وانتجت كميات كبيرة من الحطام الفضائي مخاوف دولية بشأن سلامة المدارات الأرضية.

واتجهت القوى الفضائية خلال السنوات الأخيرة إلى تطوير وسائل غير حركية للتأثير في الأقمار الاصطناعية، بينها التشويش الإلكتروني والليزر وأنظمة الطاقة الموجهة، بما يسمح بتعطيل قدرات قمر اصطناعي أو الحد من فاعليته دون الحاجة إلى تدميره بصورة مباشرة.

«القبة الذهبية» تدخل مرحلة جديدة

وتزامن إعلان مينك مع جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتطوير مشروع «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، الذي يتضمن تطوير قدرات اعتراضية في الفضاء. 

وكشف مينك خلال المؤتمر نفسه عن تقدم برنامج المعترضات الفضائية إلى مرحلة امتلاك معدات جاهزة للطيران، ضمن خطط تطوير المنظومة.

وأثارت الخطوة الأمريكية انتقادات صينية وروسية، إذ حذرت بكين من توسيع الوجود العسكري الأمريكي في الفضاء، ودعت واشنطن إلى تجنب تحويل المدار إلى ساحة للصراع أو الدخول في سباق تسلح فضائي، بينما أكدت موسكو أنها تتابع التطورات الأمريكية وتستخلص منها ما يلزم من استنتاجات.

روسيا والصين تنتقدان الخطوة الأمريكية

وجددت روسيا والصين دعوتهما إلى وضع ترتيبات دولية تمنع استخدام القوة والأسلحة في الفضاء، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن قدراتها الفضائية تأتي في إطار مواجهة ما تعتبره تهديدات متزايدة من جانب موسكو وبكين.

وأعلنت الولايات المتحدة في مايو 2024 أن روسيا وضعت في المدار نظامًا فضائيًا قالت إنه قد يكون قادرًا على حمل حمولة نووية، ووضعته في المدار نفسه الذي يوجد فيه قمر اصطناعي أمريكي. 

وتتناول معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 حظر وضع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في المدار، بينما لا تحظر صراحة جميع أنواع الأسلحة التقليدية الموجودة في الفضاء.

والتزمت فرنسا الصمت إزاء الإعلان الأمريكي، إذ لم يصدر عن وزارة الخارجية أو وزارة الجيوش أو قصر الإليزيه موقف رسمي واضح بشأن تصريحات مينك، فيما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا خلال قمة الفضاء التي استضافتها باريس في سبتمبر إلى تبني خطاب أكثر تهدئة بشأن التنافس في المجال الفضائي.

وتعتمد فرنسا جزئيًا على التعاون مع الولايات المتحدة في تأمين بعض قدراتها الفضائية، ومن بينها مشاركتها في عملية «أولمبيك ديفندر» منذ عام 2024، مما يضع باريس أمام تطورات متسارعة في المجال الفضائي العسكري مع تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.

تم نسخ الرابط