أم محمد.. من طفلة بدأت العمل في الثالثة عشرة إلى أشهر بائعة سمك في سوق السويس
تزامنا مع رواج موسم الأسماك ، وانطلاق موسم الصيد، وفي قلب سوق الأنصاري بالسويس، وسط حركة البيع والشراء ورائحة الأسماك الطازجة، تقف «أم محمد حمزة» شاهدة على رحلة طويلة من الكفاح، تحولت خلالها من طفلة صغيرة تساعد والدتها إلى واحدة من أشهر بائعات السمك في السوق.
بدأت مبكرا.. والحياة علمتها الاعتماد على النفس
ولدت أم محمد في الإسماعيلية، وانتقلت إلى السويس مع والدتها بعد وفاة والدها، ولم تكن قد تجاوزت الثامنة من عمرها. وفي الثالثة عشرة بدأت العمل إلى جوار والدتها في تجارة الأسماك، لتتعلم أسرار المهنة وتشق طريقها بنفسها.
46 عاما من التعب والثقة
على مدار أكثر من أربعة عقود، واصلت أم محمد عملها في بيع الأسماك والجمبري السويسي والسوبيا والكاليماري، حتى أصبح اسمها مرتبطا لدى زبائن السوق بالجودة والأمانة وحسن التعامل.
تبدأ يومها قبل شروق الشمس
تستيقظ أم محمد في الرابعة صباحا، وتتوجه إلى الميناء لشراء الأسماك الطازجة من الصيادين، ثم تعود إلى السوق لتبدأ يومًا طويلا من العمل، لا يمنعها التعب من استقبال زبائنها بابتسامتها المعهودة.
أم وأب.. وقصة مسؤولية لا تنتهي
لم يكن كفاحها من أجل نفسها فقط، فقد تحملت مسؤولية أبنائها، وقامت بدور الأم والأب، وواصلت العمل حتى وفرت لهم حياة كريمة، لتصبح رؤية أبنائها وأحفادها اليوم ثمرة أجمل لسنوات عمرها.
امرأة صنعت مكانتها وسط الرجال
لم تكن أم محمد مجرد بائعة سمك، بل أصبحت نموذجا للمرأة المصرية التي تواجه صعوبة الحياة بالعمل والصبر، وتثبت يومًا بعد يوم أن المهنة لا تعرف رجلا أو امرأة، وإنما تعرف الإخلاص والضمير.
حكاية أم محمد تظل واحدة من القصص الإنسانية التي تستحق أن تروى، لأنها ببساطة حكاية امرأة اختارت العمل الشريف، فصنعت من التعب كرامة، ومن الصبر نجاحا، ومن سوق الأنصاري مكانا يحمل اسمها وذكراها.