أحمد سالم: مصر تعاملت تاريخيًا مع الملفات الإقليمية بسياسة تتسم بالحذر
قال الإعلامي أحمد سالم إن مصر تحتاج إلى خطة عمل واضحة للتعامل مع ملف اللاجئين والمقيمين، مؤكدًا ضرورة وضع قواعد تنظم أوضاعهم بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مع الترحيب بمن يأتي إلى مصر للاستثمار الحقيقي.
القاهرة لا ترغب في الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة
وأضاف «سالم»، خلال بث مباشر عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن مصر تعاملت تاريخيًا مع الملفات الإقليمية بسياسة تتسم بالحذر، مشيرًا إلى أن القاهرة لا ترغب في الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة، خاصة في ظل التصعيد المرتبط بإيران وإسرائيل.
وأشار إلى أن مصر أعلنت رفضها لأي عدوان إيراني على دول الخليج، مشددًا على أن ايضًا سقوط إيران بالكامل قد يصب في مصلحة إسرائيل، مؤكدًا أن القاهرة تسعى إلى تجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية تخدم أطرافًا أخرى.
وتطرق «سالم» إلى العلاقات المصرية السعودية، مرحبًا بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، ومؤكدًا أهمية التنسيق بين البلدين في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
كما تناول الأوضاع في سوريا ولبنان وغزة، منتقدًا ما اعتبره تناقضًا بين بعض الخطابات السياسية والمواقف العملية تجاه الصراع مع إسرائيل، ومتسائلًا عن أسباب عدم تحرك الأطراف التي طالبت لفترات طويلة بتحرير الأراضي العربية، في ظل التطورات الحالية.
وأشار إلى أن التطورات في المنطقة، من وجهة نظره، تكشف عن مخاطر تفكك الدول والصراعات الداخلية، محذرًا من أن الجماعات الإسلامية، بحسب تحليله، قد تؤدي إلى إضعاف الدول وتهيئة المجال أمام تدخلات خارجية.
وأكد على ضرورة التعامل مع ملف اللاجئين في مصر بصورة أكثر تنظيمًا، ووضع ضوابط واضحة للإقامة والعمل والاستثمار، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، معربًا عن أمله في أن تتجنب مصر تداعيات الصراعات الإقليمية وأن يحفظ الله البلاد.
قال الإعلامي أحمد سالم إن ملف اللاجئين في مصر يحتاج إلى وقفة حاسمة ومراجعة شاملة، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن تداعيات وجود أعداد كبيرة من اللاجئين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى قضايا تتعلق بالهوية والثقافة والضغط على الخدمات والأسواق.
صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية
وأوضح أن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، يرتبط في جانب منه بملف اللاجئين والهجرة، مشيرًا إلى أن هذه الدول بدأت تشهد اتجاهات أكثر تشددًا تجاه الهجرة، وهو ما قد يؤدي خلال السنوات المقبلة إلى موجة من الهجرة العائدة وترحيل أعداد من المقيمين في أوروبا.
ونوه بأن هذا الأمر يطرح تساؤلًا بشأن إمكانية توجه بعض المرحلين إلى دول أخرى، ومنها مصر، مؤكدًا أهمية دراسة تداعيات هذا الملف والاستعداد له.

