عاجل

من يسعى إلى إنجاز الأمور العظيمة، لا بد أن يضع الشعب في المقام الأول.
هذه هي الرسالة الأهم التي أعلنها الرئيس الصيني أمام قمة "بريكس" في الهند. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أكد أنه ينبغي لدول "الجنوب العالمي" التمسك بالفكرة التنموية التي تحتضن الشعب، والدفع بتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.
لم يكن خطاب الرئيس الصيني مجرد تصريحات مرسلة دون وثائق، بل استشهد بما تنفذه بلاده من خطط على أرض الواقع، قائلاً: "لقد نفذ الجانب الصيني، منذ طرحه مبادرة التنمية العالمية قبل 5 سنوات، أكثر من 2000 مشروع تعاون مشترك مع مختلف الأطراف، وتم تدريب أكثر من 200 ألف كفاءة في مختلف المجالات، مما عاد بالنفع على الشعوب في أكثر من 120 دولة".

تأكيد الرئيس الصيني أن بلاده ستفتح أبوابها أمام العالم الخارجي أوسع فأوسع؛  رسالة تعبر عن نهج الصين 
وعبر عن ذلك   فى كلمته بالتأكيد على أن الجانب الصيني  يطلق إجراءات التعريفة الجمركية الصفرية بشكل شامل على وارداته من 53 دولة إفريقية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، وسيواصل توسيع الانفتاح الذاتي والانفتاح الأحادي الجانب، وتقاسم الفرص التنموية مع جميع الدول.

وأمام التحديات العالمية المتلاحقة، شدد شي جين بينغ على أنه ينبغي معالجة أعراضها ومسبباتها في آنٍ واحد، واتخاذ تدابير شاملة ومستدامة. إذ يجب على دول الجنوب العالمي تضافر جهودها لتعزيز الحوكمة الأمنية، ومواجهة التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية بشكل مشترك، إلى جانب استكمال الحوكمة العالمية للمناخ، والدفع بالتنفيذ الشامل والفعال لـ "اتفاق باريس".

كما دعا إلى تكريس مفهوم وضع الإنسان في المقام الأول، والسعي نحو الخير والإيجابية، وتسريع وتيرة التوصل إلى هيكل حوكمة عالمي للذكاء الاصطناعي يحظى بتوافقات واسعة النطاق، بما يجعل التكنولوجيا الناشئة تضيء طريقاً نحو الازدهار المشترك.

وفي هذا الصدد، طرح الرئيس الصيني خمس مبادرات رئيسية؛ تبدأ بمبادرة المصادر المفتوحة وتعميم منافع الذكاء الاصطناعي، حيث سيبادر الجانب الصيني إلى بناء منطقة خاصة لإتاحة المصادر المفتوحة للذكاء الاصطناعي لدول "بريكس"، ودعم التعاون في تطوير نماذج اللغة الكبيرة وتطبيقها، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة، وبناء منظومة مفتوحة للذكاء الاصطناعي.
تليها مبادرة تسهيل التجارة والاستثمار، التي يقترح الجانب الصيني من خلالها إقامة علاقات شراكة للمناطق الاقتصادية الخاصة لدول "بريكس"، وإنشاء بوابة ذكية، وإجراء مواءمة بين السياسات، وبناء منصات جديدة للانفتاح والتنمية، فضلاً عن إقامة "منتدى دول بريكس لتجارة الخدمات" لإيجاد نقاط نمو جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري.
أمّا المبادرة الثالثة فتخص التعاون في الصناعة الرقمية، حيث سيدفع الجانب الصيني بإنشاء منصة سحابية للصناعة الرقمية لدول "بريكس" لتدريب المهارات الرقمية، وإجراء التبادل التقني والمواءمة بين الصناعات، دعماً لتنمية الاقتصاد الرقمي.

وتأتي مبادرة التعاون في التصنيع الذكي لتؤكد حرص الجانب الصيني على مساعدة دول "بريكس" على بناء مصانع ذكية، وتدشين منظومة معايير ومواصفات موحدة تنهض بقطاع التصنيع وترقيته.

وتكتمل هذه الرؤية بمبادرة إعداد الكفاءات في مجال التكنولوجيا، عبر اقتراح إنشاء اتحاد لإعداد المهندسين لدول "بريكس"، والقيام ببرامج تدريب مشتركة لتأهيل الكوادر الهندسية والتكنولوجية.

تم نسخ الرابط