أستاذ علم نفس: إجبار الأبناء على ممارسة أنشطة لا يرغبون فيها يخلق فجوة أسرية
حذر الدكتور علي سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة العاصمة، من توجيه الأبناء إلى أنشطة طلابية لا تتناسب مع شخصياتهم واحتياجاتهم، مؤكدًا أن اختيار النشاط ينبغي أن ينطلق من مصلحة الطفل الفعلية، وليس من رغبات أولياء الأمور.
مشاركة الأطفال في أنشطة مثل السباحة أو الكرة الطائرة وغيرها غالبًا ما تكون بدافع من الأسرة
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، أن مشاركة الأطفال في أنشطة مثل السباحة أو الكرة الطائرة وغيرها غالبًا ما تكون بدافع من الأسرة، مشيرًا إلى أهمية دور أولياء الأمور في توجيه الأبناء، مع ضرورة مراعاة ميولهم وقدراتهم.
وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في إشراك الطفل في نشاط بعينه، وإنما في مدى ملاءمته لشخصيته والمهارات التي يحتاج إلى تنميتها، لافتًا إلى أن بعض الأسر تختار أنشطة تعكس رغباتها الخاصة، دون الانتباه إلى احتياجات الأبناء.
وأضاف أن إجبار الطفل على ممارسة نشاط لا يرغب فيه قد يخلق فجوة بينه وبين والديه، حتى لو كان الهدف من ذلك تحقيق مصلحته، موضحًا أن الطفل قد يشعر مع مرور الوقت بأنه ينفذ رغبات أسرته لا رغباته الشخصية.
ولفت إلى أن بعض الأنشطة، خاصة الفردية منها، قد لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج إيجابية في بناء الشخصية، بل قد تأتي بنتائج عكسية في بعض الحالات، لا سيما إذا تعرض الطفل لضغوط من المدرب أو للمقارنة المستمرة مع الآخرين.
وأكد سالم أن هذه الظروف قد تزيد شعور الطفل بالعزلة أو الفردية، مشددًا على أهمية فهم احتياجات الأبناء الحقيقية واختيار الأنشطة التي تساعدهم على تنمية مهاراتهم، دون فرض اختيارات لا تتوافق مع شخصياتهم.
أكد الدكتور علي سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة العاصمة، أن الأنشطة الطلابية تؤدي دورًا محوريًا في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الاجتماعية، مشيرًا إلى أهمية توجيه الأطفال والشباب نحو الأنشطة التي تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية.
وأوضح أن مشاركة الأطفال في أنشطة مثل السباحة أو الكرة الطائرة وغيرها، غالبًا ما تأتي بدافع من الأسرة، لافتًا إلى أن أولياء الأمور يتحملون دورًا مهمًا في توجيه أبنائهم.
وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على إشراك الطفل في نشاط معين، وإنما يرتبط بمدى توافق هذا النشاط مع شخصيته والمهارات التي يحتاج إلى تنميتها، موضحًا أن بعض أولياء الأمور يختارون لأبنائهم أنشطة تعبر عن رغباتهم الشخصية، وليس عن احتياجات الأطفال.


