وزير الثقافة اللبناني: حريصون على تسليم الممتلكات الثقافية إلى الدول المالكة
قال الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، ردا على سؤال حول كيفية البناء مستقبلً على التنسيق والتعاون الثقافي بين مصر ولبنان، خاصة فيما يتعلق بإعادة الآثار المنهوبة التي خرجت بطرق غير شرعية، «إنه علينا أن نكون منفتحين وواعين، وأن نظل في حالة يقظة مستمرة، كل في بلده، لمواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية».
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، على قناة القاهرة الإخبارية: «علينا أيضا أن نتعاون في الإسراع بتسليم هذه الممتلكات إلى أصحابها الأصليين، وعلينا، وهذا هو الأصعب، أن نبقي أذهاننا مفتوحة أمام ما يحدث في السوق العالمية للممتلكات الثقافية».
وأوضح أن هناك ممتلكات ثقافية لا تبقى في مصر أو لبنان، وإنما تنتقل إلى السوق العالمية أو الأسواق الموازية التي تسيطر عليها عصابات السرقة، مشيرا إلى أن هناك جهد إضافي مطلوب من الجانبين لإبلاغ كل منهما الآخر بما يتوافر من معلومات عن ممتلكات ثقافية تباع في معارض المزادات بالعواصم الكبرى حول العالم، أو تعرض عبر الهاتف أو الإنترنت على الراغبين في شرائها.
وأكد وزير الثقافة اللبناني أن التعاون في مجال تبادل المعلومات حول هذه السوق يمكن تطويره بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الصدد، تسلمت سفارة جمهورية مصر العربية في بيروت، خلال مراسم رسمية بحضور وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة والسفير علاء موسى، سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان، 74 قطعة أثرية مصرية تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، تمهيدًا لإعادتها إلى أرض الوطن، وذلك في إطار التعاون الوثيق بين مصر ولبنان في مجال حماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الأثرية.
وأكد السفير المصري أن استرداد هذه القطع لا يمثل فقط عودة مقتنيات أثرية ذات قيمة تاريخية وحضارية إلى موطنها الأصلي، وإنما يعكس أيضاً عمق وخصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر ولبنان، ويجسد التزام البلدين المشترك بصون التراث الإنساني وحماية الممتلكات الثقافية من الاتجار غير المشروع.