البيئة: الدولة رصدت مشكلات بحيرة قارون منذ أكثر من 10 سنوات
قال الدكتور عيد الراجحي، مساعد وزير البيئة للدعم الفني، إن الدولة رصدت مؤشرات المشكلات التي تعاني منها بحيرة قارون منذ أكثر من 10 سنوات، مؤكدًا أن الحكومة لا تنكر وجود مشكلة، وإنما تعمل على التعامل معها من خلال تنفيذ عدد من المشروعات لإحياء البحيرة وإعادة التوازن البيئي إليها.
وأوضح «الراجحي»، خلال لقائه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الدراسة التي تناولت وضع البحيرة وما تم رصده من مشكلات تتفق إلى حد كبير مع البيانات الموجودة لدى الجهات المعنية، وكذلك ما ذكره الأهالي والصيادون، مشيرًا إلى أن دور الباحثين والجامعات والمركز القومي لبحوث المياه يتمثل في رصد المشكلات، بينما تعمل الحكومة على تحديد وتنفيذ الحلول اللازمة لمعالجتها.
وأضاف أن مصادر التلوث التي تم حصرها تشمل الصرف الصحي والصرف الصناعي، لافتًا إلى صدور تعليمات فورية من رئيس الجمهورية ببذل كافة الجهود، مهما كانت النفقات، لإحياء بحيرة قارون وإعادة التوازن البيئي إليها.
وأشار مساعد وزير البيئة للدعم الفني إلى تنفيذ مشروع أوروبي في مسار الصرف الصحي، يتضمن قرضًا من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنحة من الاتحاد الأوروبي تعادل 300 مليون يورو، بهدف تنفيذ نحو 10 محطات صرف صحي، موضحًا أن افتتاح أول محطة مقرر في ديسمبر المقبل، على أن تنتهي جميع المحطات في ديسمبر 2027.
ولفت إلى أن المشروع الثاني يتمثل في مشروعات «حياة كريمة» التي تنفذ في مركزي يوسف الصديق وإطسا، وتشمل نحو 8 محطات، موضحًا أن المشروعين، إلى جانب استكمال المرحلة الثانية من «حياة كريمة»، يستهدفان الوصول بتغطية الصرف الصحي في محافظة الفيوم إلى 100%.
وأكد «الراجحي» أن هذه المشروعات تستهدف منع وصول مصادر التلوث والبكتيريا البرازية إلى البحيرة، موضحًا أن هناك أيضًا مشروعًا للصرف الصناعي في المنطقة الصناعية بكوم أوشيم، التي تضم نحو 30 مصنعًا، مشيرًا إلى أن محطة الصرف الحالية لا تصلح لاستقبال هذا النوع من الملوثات.
وأوضح أن مشروع تطوير الصرف الصناعي في كوم أوشيم تم طرحه بتكلفة 620 مليون جنيه، وبلغت نسبة التنفيذ فيه حتى الآن 71%، ومن المقرر الانتهاء منه وتسليمه في يناير 2027.
وشدد مساعد وزير البيئة للدعم الفني على أن التعامل مع مشكلة بحيرة قارون لا يقتصر على رصدها، وإنما يمتد إلى تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة مصادر التلوث، مؤكدًا أن وزارة البيئة تعمل بالتنسيق مع وزارتي الري والصحة والجهات المعنية لتنفيذ التوصيات على أرض الواقع.


