أستاذ تخطيط بجامعة جدة: التكامل المصري السعودي يمثل حصنًا أمام محاولات الهيمنة
قال الدكتور عبدالرحمن العليان، أستاذ التخطيط والسياسات بجامعة جدة، إن العلاقات المصرية السعودية تمثل أحد أهم ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط، لما تتمتع به القاهرة والرياض من ثقل سياسي وجيوسياسي يمتد تأثيره إلى المستويين الإقليمي والدولي.
مصر والسعودية تمثلان أكبر قوتين عربيتين
وأوضح العليان، خلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مصر والسعودية تمثلان أكبر قوتين عربيتين من حيث التأثير السياسي والعسكري والسكاني والاقتصادي، مؤكدًا أن قوة التنسيق بين البلدين تشكل «جدارًا دفاعيًا وسدًا منيعًا» أمام أي محاولات لفرض الهيمنة أو تمرير أجندات إقليمية من خارج المنطقة.
وأشار إلى أن استقرار الأمن القومي العربي يرتبط بصورة كبيرة بالدور الذي تؤديه القاهرة والرياض، خاصة في ظل تعدد الأزمات التي تشهدها المنطقة، من بينها الأوضاع في السودان وليبيا واليمن، إلى جانب القضية الفلسطينية.
وشدد أستاذ التخطيط والسياسات بجامعة جدة على أهمية استمرار التنسيق المصري السعودي، باعتباره عاملًا أساسيًا في تعزيز قدرة الدول العربية على التعامل مع أزماتها وطرح حلول متوازنة، بما يقلل من فرص التدخلات الأجنبية التي قد تضر بمصالح المنطقة.
ولفت إلى أن أوجه التعاون بين البلدين لا تقتصر على الملفات السياسية والأمنية، وإنما تمتد إلى مواجهة التنظيمات المتطرفة والتصدي للأفكار والخطابات العابرة للحدود، بما يعزز حماية المجتمعات العربية على المستويين الفكري والأمني.
وأكد العليان أن قوة العلاقات بين القاهرة والرياض تقوم على قاعدة أساسية تتمثل في التكامل، وليس التنافس على النفوذ، قائلًا إن «مصر والسعودية جسد واحد، لا تتنافسان على النفوذ، بل يكمل كل منهما الآخر».